پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 259

پدیدآورندگان:

ص۲۵۹
مثل أن يتّفق في صفة من - الصّفات اختصاص ( 1 ) بموصوف معيّن ( 2 ) ، فتذكر تلك الصّفة ( 3 ) ليتوصّل بها إلى ذلك الموصوف ، [ كقوله ( 4 ) : ]
الضّاربين بكلّ أبيض مخذم ( 5 ) * [ والطّاعنين ( 6 ) مجامع الأضغان ( 7 )
شرح
( 1 ) أي قوله : « اختصاص » فاعل « يتّفق » . ( 2 ) أي المراد بالموصوف المعيّن في البيت الأتي هي القلوب ، وفي بعض النّسخ ( اختصاص بموصوف معيّن عارض ) ، ف ( عارض ) هو صفة ( اختصاص ) ، يعني يكون اختصاص تلك الصّفة بموصوف معيّن بالعرض ، أي لأسباب خارجة عن مفهومها ، فيكون الاختصاص عارضا ، كما في اختصاص صفة مجامع الأضغان بالقلوب ، لأنّ الأضغان مفرده ضغنة ، بمعنى الحقد ، ومكان ذلك القلب ، ولا شكّ أنّ - المجمعيّة للأضغان صفة مختصّة بالقلوب ، فإنّها لا تجتمع في غيرها ، لكن هذا الاختصاص عارض لأنّ في وضع الصّفة سواء كان من المشتقّات أو غيرها ، لم يؤخذ موصوف معيّن خاصّ ، فاختصاص تلك المجمعيّة بالقلوب عارض ومن باب الاتّفاق . ( 3 ) أي يذكر لفظ تلك الصّفة ليتوصّل بتصوّر معنى ذلك اللّفظ الدالّ على تلك الصّفة إلى ذات ذلك الموصوف لا إلى نسبة من النّسب المتعلّقة به ، فيصدق حينئذ أنّ المطلوب بلفظ تلك الصّفة الّذي جعلناه كناية غير الصّفة وغير النّسبة ، إذ هو ذات الموصوف وإنّما اشترط في الصّفة المكنّى بها الاختصاص ، ولو بأسباب خارجيّة لما علمت من أنّ الأعمّ لا يشعر بالأخصّ ، وإنّما يستلزم المطلوب ما يختصّ به بحيث لا يكون أعمّ لوجوده في غيره . ( 4 ) أي قول عمرو بن معدي كرب الزّبيدي قال في شرح الشّواهد : لا أعلم قائله . ( 5 ) أي بكلّ سيف أبيض ، والضّاربين نصب على المدح ، والمعنى أي أمدح الضّاربين بكلّ سيف أبيض مخدم ، أي قاطع المخدم على وزن منبر ، بمعنى السّيف القاطع . ( 6 ) أي « الطّاعنين » بمعنى الضّاربين بالرّمح ، عطف على « الضّاربين » ، والمعنى أمدح الضّاربين بالرّمح مجامع الأضغان . ( 7 ) أي مجامع الأضغان كناية عن القلوب ، كأنّه يقول : والطّاعنين قلوب الأقران لأجل إخراج أرواحهم بسرعة ، ومجامع الأضغان معنى واحد ، إذ ليس أجساما ملتئمة من أمور