ولازورديّة ( 1 ) ] يعني البنفسج [ تزهو ( 2 ) ] . قال الجوهري في الصحّاح ( 3 ) زهى الرّجل ، فهو مزهوّ إذا تكبّر ( 4 ) . وفيه ( 5 ) لغة أخرى حكاها ابن دريد : زها يزهو زهوا [ بزرقتها ( 6 ) بين ( 7 ) الرّياض على حمر اليواقيت ] يعني الأزهار والشّقائق ( 8 ) الحمر .
Commentary
( 1 ) أي قوله : « لازورديّة » منسوب إلى لازورد ، وهو بكسر الزّاء المعجمة وفتح الواو وسكون الرّاء والدّال المهملتين معرب لاجورد ، فحرف لا جزء من الكلمة ، وليست نافية ، والياء للنّسبة التّشبيهيّة ، أي ربّ أزهار مثل اللّازورد في اللّون ، الواو في قوله : « ولازورديّة » واو ربّ ، وقوله :
« لازورديّة » صفة لمحذوف ، أي ربّ أزهار من البنفسج لازورديّة ، نسبها الشّاعر إلى الحجر المعروف باللّازورد بمعنى اللّاجورد ، لكونها على لونه فالنّسبة تشبيهيّة كما عرفت .
( 2 ) بالزّاء والهاء بمعنى تتكّبر ، ونسبة التّكبر للبنفسج تجوّز ، والمراد أنّ لها علوّا أو ارتفاعا في نفسها .
( 3 ) أي المقصود من نقل كلامه أنّ زهى - على ما ذكره - من الأفعال الملازمة للبناء للمفعول ، وإن كان المعنى للبناء للفاعل ، فما وقع في البيت خطأ بناء على مقالته ، إذ قوله :
« تزهو » فيه مبني للفاعل ، فما وقع في البيت خطأ بناء على مقالته ، إذ قوله : « تزهو » فيه مبني للفاعل ، والصحّيح أن يقال تزهى - بالبناء للمفعول .
( 4 ) أي إذا علا .
( 5 ) أي يريد الشّارح أنّ يصحّح ما في البيت بحمله على ما يذكره ابن دريد ، أي في « زهى » لغة أخرى حكاها ابن دريد ، أي زها يزهو زهوا ، فقد جاء زها يزهو مبنيّين للفاعل ، فالبيت محمول على هذه اللّغة ، إذ لو كان على اللّغة الأولى ، لقيل : تزهى بضمّ الأوّل وفتح الثّالث ، فإنّه مضارع من زهى المبني للمجهول .
( 6 ) الباء للسّببيّة إن كانت الزّرقة راجحة على الحمرة عند القائل ، أو بمعنى مع إن كانت مرجوحة عنده ، والمعنى هو التّعجب من تكبّرها حينئذ ، وكيف كان فإضافة « حمر » إلى « اليواقيت » من إضافة الصّفة إلى الموصوف .
( 7 ) قوله : « بين الرّياض » حال من ضمير « تزهو » ، « الرّياض » جمع روض بمعنى البستان .
( 8 ) أي شقائق النّعمان ، وعطف « الشّقائق » على ما قبله من عطف الخاصّ على العامّ و « الحمر » نعت للأزهار والشّقائق ، والمعنى أنّها تزهو وتتكبّر على الأزهار الحمر الشّبيهة