[ أو تزيينه ( 1 ) ] مرفوع عطفا ( 2 ) على بيان إمكانه ، أي تزيين المشبّه في ( 3 )
Commentary
متعلّق بقوله : « أجدر » ، والباء فيه للسّببيّة ، والمعنى حينئذ فالتّشبيه به أولى من التّشبيه بالخالي من الأتميّة والأشهريّة بسبب إفادته زيادة التّقرير أي التّقرير الزّائد في نفسه والتقوية ، وحينئذ فتقرير الحال مقتض للأمرين .
وحاصله إنّ المراد من تقرير حال المشبّه تمكّن ذلك الحال في نفس السّامع بحيث تطمئنّ إليه ، ولا يمكن لها مدافعة فيه بالوهم لغرض من الأغراض ، كالتّفسير عن السّعي بلا فائدة ، فإنّ صاحبه ربّما يدافع بوهمه عدم حصول الفائدة بتوهّم الحصول ، فإذا ألحق سعيه بالرّقم على الماء الّذي لا يمكن مدافعة عدم حصول الفائدة فيه بالوهم لقوّته فيه وظهوره ، تحقّق هذا عند النّفس في السّعي أيضا ، فتحصل نفرته عن ذلك السّعي ، فكلّما كان الوجه في المشبّه به أقوى وأظهر يكون حصول التّقرير والتّنفير بسبب التّشبيه أسهل .
فتحصّل من جميع ما ذكره الشّارح أنّ كلا من الأغراض الأربعة لا يقتضي الأتميّة والأشهريّة معا ، بل إنّما يقتضيهما كذلك أحدها ، وهو كون الغرض تقرير حال المشبّه في الذّهن ، وأمّا الباقي فيقتضي الأشهريّة لا الأتميّة ، وظاهر كلام المصنّف أنّ الأغراض الأربعة تقتضيهما معا .
ويمكن الجواب عن ذلك بأنّ مراد المصنّف أنّ مجموع الأغراض الأربعة يقتضي الأمرين على نحو التّوزيع ، وليس المراد أنّ كلّ واحد منها يقتضي الأتميّة والأشهريّة معا ، حتّى يرد عليه الاعتراض المذكور ، وكأنّ الشّارح كان ملتفتا إلى هذا المعنى ، حيث عبّر بأنّ ظاهر عبارته ذلك ، وهو يشعر بأنّ مقصوده الأصلي هو التّوزيع .