پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
أو تقترن ( 1 ) بما يلائم المستعار له ، أو تقترن ( 2 ) بما يلائم المستعار منه . الأوّل : [ مطلقة ( 3 ) ، وهي ما لم تقترن بصفة ( 4 ) ولا تفريع ] أي تفريع كلام ممّا يلائم ( 5 ) المستعار له والمستعار منه ، نحو : عندي أسد ( 6 ) [ والمراد ] بالصّفة [ المعنويّة ] الّتي هي معنى قائم بالغير [ لا النّعت ] النّحوي الّذي هو أحد التّوابع . [ و ] الثّاني : [ مجرّدة ، وهي ما قرن بما يلائم المستعار له كقوله : غمر الرّداء ] أي كثير العطاء ، استعار الرّداء للعطاء لأنّه يصون عرض صاحبه ( 7 ) كما يصون الرّداء ما يلقى عليه ، ثمّ وصفه بالعمر ( 8 ) الّذي يناسب العطاء ،
شرح
( 1 ) أي أو قرنت الاستعارة بما يلائم المستعار له ، هذا هو القسم الثّاني . ( 2 ) أي أو قرنت بما يلائم المستعار منه ، هذا هو القسم الثّالث .

[ الأوّل مطلقة ، والثّاني مجرّدة ]

( 3 ) أي إنّما سمّيت مطلقة لكونها غير مقيّدة بشيء ممّا يلائم المستعار له والمستعار منه . ( 4 ) أي وهي ما لم تقترن بصفة تلائم ، أي تناسب أحد الطّرفين « ولا تفريع » ، أي تفريع كلام يلائم أحد الطّرفين . ( 5 ) أي قوله : « ممّا » بيان للصّفة والتّفريع ، والفرق بينهما أنّ الملائم إن كان من بقيّة الكلام الّذي فيه الاستعارة فهو صفة ، وإن كان كلاما مستقلا جيء به بعد ذلك الكلام الّذي فيه الاستعارة ، لكن كان الكلام الثّاني مبنيّا على الكلام الأوّل فتفريع ، مثلا إن جعلت ( يرمي ) في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، قيدا للأسد للمدح ونحوه ، فيكون من بقيّة الكلام ، فهو صفة وإن جعلته جملة مستقلّة مستأنفة ، أعني جواب سؤال مقدّر ، كأنّه قيل : أيّ شيء كان يفعل ذلك الأسد ؟ فقيل في الجواب : يرمي ، فيكون تفريعا ، فظهر ممّا بيّنا أنّ الكلام الثّاني إن كان مستقلا فهو تفريع سواء كان بحرف تفريع أعني الفاء ، أو بدونه . ( 6 ) هذا مثال للاستعارة الّتي لم تقترن بشيء من الملائم ، وعندي قرينة للمجازيّة والاستعارة ، ووجهه ظاهر إذ لا يعقل عادة أن يكون عند المتكلّم الأسد الحقيقي . ( 7 ) أي يصون عمّا يوجب مذمّته وتعييبه ، وكلّ ما يكره عقلا . ( 8 ) أي الكثرة الّذي يناسب ويلائم العطاء الّذي هو المستعار له فإنّه يقال عطاء كثير أو قليل .