پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 97

پدیدآورندگان:

ص۹۷
مشتملة عليه ( 1 ) ومقتضية له [ فتفصل ] الثّانية [ عنها ] أي عن الأولى [ كما يفصل الجواب عن السّؤال ( 2 ) ] لما بينهما ( 3 ) من الاتّصال ، قال [ السّكاكي ( 4 ) : فينزّل ذلك ] السّؤال الّذي تقتضيه الأولى ، وتدلّ عليه بالفحوى [ منزلة السّؤال الواقع ] ويطلب ( 5 ) بالكلام الثّاني وقوعه ( 6 )
شرح
( 1 ) أي على السّؤال ، وقوله : « مقتضية له » عطف تفسير على قوله : « مشتملة عليه » أي بسبب اقتضاء الأولى للسّؤال ، واشتمالها عليه تنزّل تلك الجملة الأولى منزلة ذلك السّؤال المقدّر ، لأنّ السّبب ينزّل منزلة المسبّب لكونه ملزوما له ، ومقتضيا له . ( 2 ) أي كما يفصل الجواب عن السّؤال المحقّق لما بين السّؤال والجواب من الاتّصال والرّبط الذّاتيّ المنافي للعطف المقتضي للحاجة إلى العاطف . ( 3 ) أي بين السّؤال المحقّق والجواب من الاتّصال المانع من العطف ، فكما أنّ الاتّصال بين السّؤال المحقّق وجوابه مانع عن العطف ، فكذلك الاتّصال بين السّؤال التّنزيلي وجوابه مانع عن العطف . ( 4 ) الفرق بين ما ذكره المصنّف ، وما ذهب إليه السّكّاكي : أنّ مذهب المصنّف هو تنزيل الجملة الأولى منزلة السّؤال فيعطي لها بالنّسبة إلى الثّانية حكم السّؤال بالنّسبة إلى الجواب ، وهو منع عطف الثّانية على الأولى ، كمنع عطف الجواب على السّؤال . وحاصل ما ذهب إليه السّكّاكي : أنّ السّؤال الّذي اقتضته الجملة الأولى بالفحوى - أي بقوّة الكلام باعتبار قرائن الأحوال - ينزّل منزلة الواقع الموجود بالفعل ، وتجعل الثّانية جوابا عن ذلك السّؤال ، وحينئذ فتقطع الجملة الثّانية عن الجملة الأولى ، إذ لا يعطف جواب سؤال على كلام آخر ، وعلى هذا فالمقتضى لمنع العطف على مذهب السّكّاكي هو كون الجملة الثّانية جوابا لسؤال محقّق موجود ، وعلى مذهب المصنّف : تنزيل الجملة الأولى منزلة السّؤال ، فالجملة الثّانية عند المصنّف جواب عن الجملة الأولى ، وعند السّكّاكي جواب عن السّؤال المقدّر المنزّل بمنزلة السّؤال المحقّق . ( 5 ) أي ويقصد بالكلام الثّاني ، أعني الجملة الثّانية . ( 6 ) أي وقوع الكلام الثّاني ، فوقوعه نائب فاعل ل « يطلب » والضّمير المجرور راجع إلى الكلام الثّاني .