پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰
إنّما يكون ( 1 ) على تقدير تنزيل الأولى منزلة السّؤال وتشبيهها به ، والأظهر أنّه ( 2 ) لا حاجة إلى ذلك ( 3 ) ، بل مجرّد كون الأولى منشأ للسّؤال كاف في ذلك ( 4 ) ، أشير إليه ( 5 ) في الكشّاف .
شرح
( 1 ) قوله : « إنّما يكون . . . » خبر أنّ في قوله : « أنّ قطع الثّانية . . . » فالمعنى فكأنّ المصنّف نظر إلى أنّ قطع الثّانية عن الأولى مثل قطع الجواب عن السّؤال إنّما يكون في تلك الحالة ، أي حالة تنزيل الأولى منزلة السّؤال لا في حالة تنزيل السّؤال المقدّر منزلة الواقع . كما قال السّكّاكي : وأمّا قوله : « مثل قطع الجواب عن السّؤال » فهو مفعول مطلق ، أي أنّ قطع الثّانية عن الأولى يكون قطعا ممّاثلا لقطع الجواب عن السّؤال « وتشبيهها به » أي تشبيه الجملة الأولى بالسّؤال . ( 2 ) أي الضّمير للشّأن . ( 3 ) أي إلى تنزيل الجملة الأولى منزلة السّؤال لقطع الجملة الثّانية عنها . وبعبارة أخرى إنّ قطع الجملة الثّانية عن الأولى لا يحتاج إلى التّنزيل المذكور ، بل مجرّد كون الجملة الأولى منشأ للسّؤال يكفي في قطع الثّانية عن الأولى ، وعدم عطفها عليها ، فهذا اعتراض على المصنّف بحسب اجتهاده بمعنى أنّه وإن لم يكن مخطئا في نقل كلام السّكّاكي ، إلّا أنّه مخطئ في اجتهاده ، وذلك لأنّ كون الجملة الأولى منشأ للسّؤال كاف في قطع الجملة الثّانية عن الأولى ، ولا حاجة إلى التّنزيل المذكور ، لأنّ الثّانية الّتي هي الجواب تكون كالمتّصلة بالجملة الأولى . ( 4 ) أي في قطع الثّانية عن الأولى وعدم عطفها عليها . نعم ، لازم هذا الكلام أن يكون السّكّاكي أيضا مخطئا في اجتهاده ، إذ لو كان مجرّد كون الأولى منشأ للسّؤال كافيا في قطع الثّانية عن الأولى ، لأنّ الثّانية كالمتّصلة بها لمّا كان حاجة إلى تنزيل السّؤال المقدّر منزلة السّؤال المحقّق ، كما صنعه السّكّاكي . ( 5 ) أي إلى عدم الحاجة إلى التّنزيل مطلقا ، فالمتحصّل ممّا ذكرناه أنّ كلّا من المصنّف والسّكّاكي مخطئ في اجتهاده ، وإنّما المصيب هو صاحب الكشّاف حيث جعل الاستئناف كالجاري على المستأنف عنه ، وكالمتّصل به ، ولهذا لا يصحّ عطفه عليه لما بينه وبينه من الاتّصال ، ولو كان على تقدير السّؤال ، وتنزيل المستأنف عنه منزلة السّؤال لم يصلح كون الجواب كالجاري عليه ، إذ لا يجرى الجواب على السّؤال ، فقد اكتفى بمجرّد