فإن قيل ( 1 ) : إذا فرضنا لفظا مشتركا بين الكلّ وجزئه ولازمه ، كلفظ الشّمس المشترك مثلا بين الجرم ( 2 ) والشّعاع ( 3 ) ومجموعهما فإذا أطلق ( 4 ) على المجموع مطابقة واعتبر دلالته على الجرم تضمّنا والشّعاع التزاما ( 5 ) فقد صدق ( 6 ) على هذا التّضمّن
Commentary
في اللّازم فقطّ كان فهمه منه مطابقة ، لأنّه عندئذ تمام ما عني من اللّفظ ، وتمام ما وضع له بالوضع النّوعي المجازي .
وذهب الشّارح إلى الأوّل على ما يظهر من كلامه ، وذهب الآخرون إلى الثّاني فعندهم دلالة اللّفظ على الجزء ، واللّازم عند استعماله فيهما أيضا تضمّن .
( 1 ) الغرض من هذا الاعتراض إبطال تعاريف الدّلالات الثّلاث المستفادة من التّقسيم المذكور بأنّها غير مانعة إذا كان اللّفظ مشتركا بين الجزء والكلّ ، وبين اللّازم والملزوم اشتراكا لفظيّا .
( 2 ) أي القرص .
( 3 ) أي الضّوء ، أي إن فرض أنّ لفظ الشّمس موضوع لمجموع القرص ، والشّعاع بوضع ، وللقرص الّذي هو أحد الجزأين بوضع ، وللشّعاع الّذي هو أحد الجزأين ولازم للقرص بوضع ثالث .
( 4 ) جواب إذا في قوله :
« إذا فرضنا لفظا مشتركا . . . » ، وضمير « أطلق » راجع إلى لفظ الشّمس في قوله : « كلّفظ الشّمس » .
( 5 ) أي لا باعتبار هذا الوضع ، أعني الوضع للمجموع ، إذ هو باعتباره جزء ، لا لازم ، بل باعتبار وضع آخر ، وهو وضع الشّمس للجرم فقطّ ، فقوله : « واعتبر دلالته على الجرم تضمّنا » ، أي باعتبار الوضع للمجموع ، وقوله : « على الشّعاع التزاما » ، أي باعتبار الوضع للجرم فقطّ .
( 6 ) هذا جواب إذا الثّانية في قوله :
« فإذا أطلق على المجموع . . . » ، أي فقد صدق على فرض اشتراك اللّفظ بين الكلّ والجزء ، واللّازم والملزوم ، أي صدق على التّضمّن والالتزام ، « أنّها » ، أي الدّلالة المعتبرة على الجرم ، والشّعاع هي دلالة اللّفظ على تمام الموضوع له ، أي وإن كان هذا الصّدق بالنّظر إلى وضع آخر وهو الوضع لكلّ واحد منهما على حدة .