دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 306
وهي ( 1 ) كون ( 2 ) اللّفظ بحيث يفهم منه المعنى عند الإطلاق ( 3 ) بالنّسبة ( 4 ) إلى العالم بوضعه . وهذه ( 5 ) الدّلالة [ إمّا على تمام ( 6 ) ما وضع ] اللّفظ [ له ] كدلالة الإنسان على الحيوان النّاطق [ أو على جزئه ( 7 ) ] كدلالة الإنسان على الحيوان أو النّاطق [ أو على خارج عنه ( 8 ) ] كدلالة الإنسان على الضّاحك ، [ وتسمّى الأولى ( 9 ) ] أي الدّلالة على تمام المصنّف الآتي : « والإيراد المذكور لا يتأتّى بالوضعيّة . . . » . ( 1 ) أي الدّلالة اللّفظيّة الّتي للوضع فيها مدخل . ( 2 ) قوله : « كون اللّفظ » ، جنس في التّعريف خرج عنه الدّلالة الغير اللّفظيّة بأقسامها الثّلاثة ، وقوله « بحيث » أي ملتبّسا بحالة ، هي أن يفهم منه المعنى ، أي المطابقي أو التّضمّني أو الالتزامي . ( 3 ) أي إطلاق اللّفظ عن القرائن وتجرّده عنها . ( 4 ) متعلّق بقوله « يفهم » ، وخرج به اللّفظيّة العقليّة ، وكذلك اللّفظيّة الطّبيعيّة ، فإنّهما يحصلان للعالم بوضع اللّفظ ، ولغيره لعدم توقّفهما على العلم بوضعه . [ أقسام الدّلالة اللّفظيّة ] ( 5 ) أي الدّلالة اللّفظيّة الّتي للوضع مدخل فيها على ثلاثة أقسام أي المطابقيّة ، والتّضمّنيّة ، والالتزاميّة ، الأولى : ما أشار إليه بقوله : « إمّا على تمام ما وضع له » ، والثّانية : ما أشار إليه بقوله : « أو على جزئه » ، والثّالثة : ما أشار إليه بقوله : « أو على خارج عنه » . ( 6 ) المراد بالتّمام ما قابل الجزء ، فدخل في ذلك المعنى البسيط والمركّب ، فلا يبقى مجال لما يتخيّل من أنّه كان اللّازم حذف لفظ تمام ، لأنّه مخرج لدلالة اللّفظ على المعنى البسيط الموضوع هو له ، وجه عدم المجال أنّه ليس المراد بالتّمام مجموع الأجزاء من المعنى المركّب ، بل هو نفس المعنى بسيطا كان أو مركّبا . ( 7 ) أي على جزء ما وضع له اللّفظ ، كدلالة الإنسان على الحيوان فقطّ ، لأنّ مفهوم لفظ الإنسان هو الحيوان النّاطق ، فدلالته على الحيوان فقطّ ، أو النّاطق فقطّ ، دلالة للّفظ على جزء ما وضع له فيكون تضمّنيّا . ( 8 ) أي أو على خارج عن تمام ما وضع له . ( 9 ) كان الأولى أن يقول المصنّف : نسمّي بصيغة المتكلّم ، ليعلم أن هذه التّسميّة من البيانيّين على خلاف تسميّة الميزانيّين .