لنكتة ما ( 1 ) ، [ فيشمل ] الاعتراض بهذا التّفسير [ بعض صور التّتميم ( 2 ) ، و ] بعض صور [ التّكميل ] وهو ( 3 ) ، ما يكون واقعا في أثناء الكلام أو بين الكلامين المتّصلين . [ وإمّا بغير ذلك ] عطف ( 4 ) ، على قوله : إمّا بالإيضاح بعد الإيهام ، وإمّا بكذا وكذا . [ كقوله تعالى :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
« 1 »
Commentary
( 1 ) أي فهم خالفوا الجمهور في أمرين : الأوّل عدم اشتراطهم في الاعتراض كونه جملة لا محلّ لها من الإعراب ، والثّاني : التزامهم بتعميم النّكتة كما أشار إليه بقوله « لنكتة ما » ، أي سواء كانت دفع الإيهام أو غيرها ، وخالفوا الفرقة الأولى بعدم التزامهم بصحّة وقوع الاعتراض آخر جملة لا تليها جملة متّصلة بها .
( 2 ) وهو ما كان الاعتراض بغير جملة في أثناء الكلام ، فالنّسبة بينهما عموم من وجه ، لاجتماعهما في هذه الصّورة ، وانفراد التّتميم عنه بما يكن آخر الكلام ، وانفراد الاعتراض عنه بما يكون غير فضلة ، وقد علمت أنّ الاعتراض على القولين السّابقين كان مباينا للتّتميم .
( 3 ) أي والبعض « ما يكون واقعا في أثناء الكلام . . . » .
لا يقال : إنّه يشمل بعض صور التّذييل أيضا ، وكان على المصنّف أن ينبّه عليه ، وذلك البعض ما يقع في أثناء كلامين متّصلين معنى للتّأكيد .
لأنّنا نقول : شموله متحقّق على التّفسير الأوّل أيضا ، فلا خصوصيّة له بهذا التّفسير ، والغرض هنا ذكر ما يخصّ التّفسير الثّاني ، فلذا لم يعترض له .
هذا تمام الكلام في ثمانية أمور ذكرها المصنّف صريحا ، وبقي الكلام في الأمر التّاسع الّذي ذكره إجمالا ، فالأمور الّتي يتحقّق بها الإطناب تسعة .
( 4 ) أي عطف على الأمر الأوّل ، وهو الإيضاح بعد الإيهام ، لا على الأمر الأخير ، وهو قوله :
« إمّا بالاعتراض » ، فإنّ الأولى فيما إذا توالت أمور متعاطفة أن يعطف الجميع على الأوّل ، إلّا أن تكون مترتّبة ، فيعطف كلّ لاحق على سابقه حفظا للتّرتيب ، وفي المقام بما أنّه لا ترتّب بين وجوه الإطناب فيجمعها بالعطف على الإيضاح بعد الإيهام .
( 5 ) والشّاهد في قولهوَيُؤْمِنُونَحيث أوتي به من دون توقّف المعنى المراد عليه لغرض إظهار شرف الإيمان فيكون إطنابا .
Footnote
( 1 ) سورة غافر : 7 .