ممّا سوى ( 1 ) دفع الإيهام ، حتّى ( 2 ) إنّه قد يكون لدفع إيهام خلاف المقصود . [ ثمّ ] القائلون بأن النّكتة فيه قد تكون دفع الإيهام افترقوا فرقتين [ جوّز بعضهم وقوعه ] أي الاعتراض في [ آخر جملة ( 3 ) لا تليها ( 4 ) جملة متّصلة بها ] وذلك بأن لا تلي الجملة جملة أخرى أصلا ، فيكون هذا الاعتراض في آخر الكلام ، أو تليها ( 5 ) جملة أخرى غير متّصلة بها معنى ، وهذا الاصطلاح ( 6 ) مذكور في مواضع من الكشّاف ، فالاعتراض عند هؤلاء أن يؤتى في أثناء الكلام ( 7 ) ، أو في آخره ( 8 ) ، أو بين كلامين متّصلين ( 9 ) ، أو غير متّصلين ( 10 ) بجملة ( 11 ) ، أو أكثر لا محلّ لها من الإعراب ( 12 ) لنكتة سواء كانت دفع الإيهام أو غيره ( 13 ) ، [ فيشمل ] أي الاعتراض بهذا التّفسير ( 14 )
Commentary
( 1 ) هذا بيان لما ذكر فكأنّه قال قد تكون النّكتة فيه غير سوى دفع الإيهام ، وغير ذلك السّوى هو دفع الإيهام ، لأنّ نفي النّفي إثبات ، فالنّكتة على هذا القول تكون نفس دفع الإيهام ، وتكون غيره .
( 2 ) حتّى التّفريعيّة بمعنى الفاء ، وضمير أنّه يعود إلى الاعتراض ، فكأنّه قال : فيكون الاعتراض لدفع إيهام خلاف المقصود .
( 3 ) أي بعدها .
( 4 ) أي لا تلي الجملة الّتي اعترضت جملة بعدها .
( 5 ) أي الجملة الّتي اعترض عنها « جملة غير متّصل بها معنى » .
( 6 ) والمراد من الاصطلاح كون الاعتراض لدفع الإيهام ، وجواز وقوعه في آخر الكلام .
( 7 ) هذا محلّ الوفاق .
( 8 ) هذا محلّ الخلاف .
( 9 ) هذا أيضا محلّ الوفاق .
( 10 ) هذا محلّ الخلاف أيضا .
( 11 ) متعلّق بقوله « يؤتى » .
( 12 ) هذا لم يقع فيه خلاف فيكون اشتراط عدم المحلّيّة باقيا بحاله .
( 13 ) أي غير دفع الإيهام كالتّأكيد مثلا .
( 14 ) أي الصّادق على ما لا محلّ له من الإعراب من الجملة المؤكّدة لما قبلها سواء كانت في آخر الكلام أو في أثنائه .