وتطفّل ( 1 ) الجملة عليه بوقوعها موقعه ، [ وهي ] أي المفردة [ تدلّ على حصول صفة ( 2 ) ] أي معنى قائم بالغير ( 3 ) لأنّها ( 4 ) لبيان الهيئة الّتي عليها الفاعل أو المفعول والهيئة معنى قائم بالغير ( 5 ) [ غير ثابتة ( 6 ) ] لأنّ الكلام في الحال المنتقلة [ مقارن ] ذلك الحصول ( 7 ) [ لما جعلت ] الحال [ قيدا له ] يعني العامل ( 8 ) ، لأنّ الغرض من الحال تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال ،
Commentary
( 1 ) أي تبعيّتها للمفرد إنّما هو بسبب وقوعها موقع المفرد ، وبعبارة أخرى : إنّ الجملة تتبع المفرد في النّصب ، لأنّ المفرد منصوب فتعرب محلا لتطفّلها على المفرد بوقوعها موقعه .
( 2 ) أي تدلّ على حصول صفة بحسب أصل وضعها .
( 3 ) أي التّفسير المذكور من الشّارح إشارة إلى أنّ المراد بالصّفة هي الصّفة اللّغويّة لا النّحويّة ، ثمّ قوله : « تدل على حصول صفة » ، يشمل ما إذا دلّت على حصول صفة صراحة ، كقولك : جاء زيد راكبا ، أو بطريق اللّزوم ، كقولك : جاء زيد غير ماش ، فإنّ عدم المشي يستلزم الرّكوب .
فاندفع حينئذ ما يقال من أنّ قولك : جاء زيد غير ماش ، لا يدلّ على حصول صفة ، بل يدلّ على عدم الصّفة .
( 4 ) أي لأنّ الحال على ما عرف من تعريفها لبيان الهيئة الّتي عليها الفاعل ، كقولك : جاء زيدا راكبا ، أو المفعول ، كقولك : رأيت زيدا راكبا .
( 5 ) فإنّ ما يقوم بالغير ، باعتبار حصوله فيه ، يقال له : هيئة ، وباعتبار قيامه به يقال له :
صفة .
( 6 ) أي غير مستمرّة بأن تنفكّ عن صاحبها .
( 7 ) أي حصول الصّفة أشار الشّارح بقوله ذلك الحصول إلى أنّ « مقارن » في كلام المصنّف صفة للحصول .
( 8 ) المراد بالعامل مدلوله ، لأنّ الحال قيد لمدلول العامل ، ثمّ المراد بالعامل فيها هو العامل في صاحبها .