بناء ( 1 ) على الظّاهر مع ضيق المقام بسبب ( 2 ) التّوجّع ومحافظة الوزن ، ولا يجوز أن يكون قيّار عطفا على محلّ اسم إنّ ( 3 ) ، وغريب ( 4 ) خبرا عنهما ( 5 ) ، لامتناع العطف ( 6 ) على محلّ اسم إنّ قبل مضيّ الخبر ( 7 ) لفظا أو تقديرا
Commentary
( 1 ) أي العبثيّة إنّما هي بناء على الظّاهر ، وإلّا فلا عبث بحسب الحقيقة ونفس الأمر لكون كلّ من المبتدأ والخبر ركن الكلام في الحقيقة ، فكيف يكون ذكره عبثا ! فقوله : « بناء على الظّاهر » متعلّق بالعبث .
ويمكن جعل قوله : « بناء على الظّاهر » جواب سؤال مقدّر ، تقديره أنّ الأصل في المبتدأ والخبر ثبوتهما في الكلام ، فلماذا حذف ؟ فأجاب بما ترى .
( 2 ) أي لأجل التّوجّع فقوله : « بسبب التّوجّع » علّة لضيق المقام ، وكذلك قوله : « ومحافظة الوزن » حيث يكون عطفا على التّوجّع ، فيكون علّة لضيق المقام أيضا ، فيحذف المسند لوجوه :
1 : الاختصار .
2 : الاحتراز عن العبث في الظّاهر .
3 : ضيق المقام .
( 3 ) أي على محلّ اسم إنّ باعتبار محلّه ، وهو الرّفع بالابتداء .
( 4 ) أي المراد من قوله : « وغريب » هو المذكور في الكلام أعني « لغريب » .
( 5 ) أي إنّ وقيّار من دون أن يكون في الكلام حذف .
( 6 ) أي يمتنع العطف لما يلزم من توجّه عاملين أي الابتداء وإنّ إلى معمول واحد ، أعني قوله : « لغريب » ، فعلّة عدم الجواز هو لزوم توارد عاملين على معمول واحد . وليس عدم الجواز من جهة كون غريب مفردا والمبتدأ متعددا ، كما قيل ، لأنّه وصف يستوي فيه المفرد والمثنّى والمجموع ، فلا يحتاج إلى أن يقال غريبان .
( 7 ) أي ذكر خبرها قبل المعطوف ، أي إنّ المحذور المذكور إنّما هو إذا كان العطف قبل ذكر خبر إنّ لفظا وتقديرا ، مثل إنّ زيدا وعمرا ذاهبان ، إذ لا شكّ في أنّ قوله : ذاهبان خبر عن كلّ من المعطوف والمعطوف عليه ، فمن حيث إنّه خبر عن اسم إنّ يكون العامل في رفعه إنّ ، ومن حيث إنّه خبر المعطوف على محلّ اسم إنّ يكون العامل في رفعه الابتداء ، فيلزم ما