Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 38

Contributors:

P.38
أي قول من ( 1 ) يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ( 2 ) ، وأمّا من يجعله ( 3 ) مبتدأ ، ونعم رجلا خبره ( 4 ) ، فيحتمل عنده أن يكون الضّمير عائدا إلى المخصوص وهو مقدّم تقديرا ، ويكون ( 5 ) التزام إفراد الضّمير حيث لم يقل : نعما ونعموا من خواصّ هذا الباب ، لكونه ( 6 ) من الأفعال الجامدة [ وهو قولهم ( 7 ) : هو أو هي زيد عالم مكان الشّأن ( 8 )
Commentary
( 1 ) تفسير لأحد القولين ، وبيّن القول الآخر منهما بقوله : « وأمّا من يجعله مبتدأ ، ونعم رجلا خبره ، فيحتمل عنده أن يكون الضّمير عائدا إلى المخصوص ، وهو مقدّم تقديرا » فلا يكون الكلام حينئذ مخرجا على خلاف مقتضى الظّاهر . ( 2 ) أي والتّقدير : هو زيد . ( 3 ) أي المخصوص بالمدح أو الذّمّ . ( 4 ) فيكون قوله : « نعم رجلا زيد » في التّقدير : زيد نعم رجلا ، فليس من هذا الباب لاحتمال أن يكون الضّمير عائدا إلى المخصوص ، وهو مقدّم تقديرا ، وإنّما ذكر الاحتمال ، لأنّ الضّمير عائد إلى متعقّل ذهنيّ معهود عند أكثر النّحاة كما صرّح به في شرح المفتاح ، فيكون ممّا نحن فيه . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدّر ، تقرير السّؤال أن يقال : لو جاز رجوع الضّمير إلى المخصوص على تقدير كونه مبتدأ وخبره ما قبله ، لوجب مطابقة الضّمير للمرجع إفرادا أو تثنية وجمعا ، فيقال : نعم رجلا زيد ، ونعما رجلين الزّيدان ، ونعموا رجالا الزّيدون ، مع أنّه ليس كذلك ، بل إنّهم التزموا إفراد الضّمير فيدلّ على أنّه لا مرجع له سواء كان المخصوص مبتدأ أم لا . وحاصل الجواب : إنّ الالتزام بإفراد الضّمير إنّما هو « من خواصّ هذا الباب » أي باب أفعال المدح والذّمّ . ( 6 ) أي لكون نعم « من الأفعال الجامدة » أي المشابهة للأسماء الجامدة في عدم التّصرّف ، حتّى ذهب بعضهم إلى أنّ نعم وبئس اسمان جامدان . ( 7 ) أي قولهم بالجرّ عطف على قولهم السّابق أعني « كقولهم : نعم رجلا زيد » . ( 8 ) ناظر إلى هو .