الإظهار دون الإضمار ، لعدم تقدّم ذكر المسند إليه ( 1 ) ، وعدم قرينة تدلّ عليه ( 2 ) ، وهذا الضّمير ( 3 ) عائد إلى متعقّل معهود في الذّهن ، والتزم تفسيره بنكرة ليعلم ( 4 ) جنس المتعقّل وإنّما يكون هذا ( 5 ) من وضع المضمر موضع المظهر [ في أحد القولين ]
Commentary
( 1 ) أي لا يكون في الكلام لفظ يدلّ عليه مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما .
( 2 ) أي على المسند إليه بخصوصه ، ومن هنا يظهر أنّه لا بدّ للإضمار من أحد الأمرين إمّا تقدّم المرجع لفظا أو تقديرا وإمّا وجود قرينة تدلّ عليه ، ومع فقدهما يكون الكلام مخرجا على خلاف مقتضى الظّاهر .
( 3 ) يمكن جعله جوابا لسؤال مقدّر والتّقدير : ما هو مرجع الضّمير المستتر في نعم ، في نحو : نعم رجلا زيد .
وحاصل الجواب : إنّ هذا الضّمير عائد إلى متصوّر معهود في ذهن المتكلّم مبهم باعتبار الوجود الخارجي ، أي بمعنى شيء صادق على رجل أو أكثر ، فإذا أتى برجل مثلا الّذي تمييز وتفسير له علم جنس ذلك المتعقّل دون شخصه ، وزال الإبهام في الجملة ، فإذا ذكر المخصوص بالمدح بعد ذلك تعيّن شخصه .
( 4 ) أي التزم تفسيره بنكرة لا بمعرفة ليعلم جنس المتعقّل فقط دون شخصه ليحص الإبهام ، ثمّ التّعيين الحاصل بالمخصوص بخلاف المعرفة ، فإنّ بها يعلم شخص المتعقّل كما يعلم جنسه ، فيفوت ما هو المقصود من الإبهام ثمّ التّعيين .
( 5 ) أي قولهم : نعم رجلا زيد ، ونحوه « من وضع المضمر موضع المظهر في أحد القولين » أي المشهورين ، فلا ينافي أن يكون هناك قول آخر ، وهو جعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر .