پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 332

پدیدآورندگان:

ص۳۳۲
الحامي الذّمار ، إذا حمى ( 1 ) ما لو لم يحمه ليم ، وعنّف من ( 2 ) حماه وحريمه ( 3 ) . [ وإنّما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ] لمّا كان غرضه ( 4 ) أن يخصّ المدافع ( 5 ) لا المدافع عنه ( 6 ) فصل الضّمير ، وأخّره ( 7 ) إذ ( 8 ) لو قال : وإنّما أدافع عن أحسابهم لصار المعنى أنّه يدافع عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم ، وهو ليس بمقصوده . ولا يجوز ( 9 ) أن يقال : إنّه محمول على الضّرورة ، لأنّه كان يصحّ أن يقال : إنّما
شرح
( 1 ) أي حفظ ما لم يحفظه ليم ، أي ذمّ وشدّد عليه . ( 2 ) بيان لما في قوله : « ما لو لم يحمه » والحمى بالكسر ، ما يحميه الإنسان من مال أو نفس . ( 3 ) أي أقاربه ، في أقرب الموارد حريم الرّجل ما يحميه ويقاتل عنه ، ولذا سمّيّت نساء الرّجل بالحريم . ( 4 ) ملخّصه أنّه إذا أخّر الضّمير بعد فصله كان الضّمير محصورا فيه ، لأنّ المحصور فيه يجب تأخيره في إنّما ، فيكون المعنى حينئذ لا يدافع عن أحسابهم إلّا أنا لا غيري ، وهذا لا ينافي مدافعته عن أحساب غيرهم أيضا ، ولو أخّر الأحساب لكانت محصورا فيها ، وكان الواجب حينئذ وصل الضّمير وتحويل الفعل إلى صيغة المتكلّم ، وكان المعنى إنّما أدافع عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم ، ولمّا كان غرض الفرزدق الأوّل دون الثّاني ارتكب التّعبير الأوّل المفيد له ، وعلمنا أنّ غرضه هذا من قرينة المدح . ( 5 ) أي على صيغة اسم الفاعل ، فالقصر في البيت من قصر الصّفة على الموصوف . ( 6 ) أي الأحساب . ( 7 ) أي فصل الضّمير اختيارا ، وأخّره عن الأحساب لوجوب تأخير المحصور فيه عن المحصور في إنّما . ( 8 ) علّة لمحذوف ، والتّقدير لو أخّر الأحساب ، وأوصل الضّمير بالفعل لفات الغرض ، إذ لو قال : إنّما أدافع عن أحسابهم . . . وهو ليس بمقصوده لما فيه من القصور في المدح مع أنّ المقام مقام المبالغة ، لأنّه في معرض التّفاخر . ( 9 ) أي لا يجوز أن يقال في منع الاستشهاد بالبيت ، وحاصله أنّ ما ذكرتموه من أنّ فصل الضّمير ، وتأخيره دليل على الحصر غير صحيح ، لأنّ ذلك الفصل إنّما هو لتقدير فاصل ،