پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 334

پدیدآورندگان:

ص۳۳۴
[ ومنها ( 1 ) التّقديم ] أي تقديم ما حقّه التّأخير ( 2 ) كتقديم الخبر على المبتدأ أو المعمولات على الفعل [ كقولك في قصره ] أي قصر الموصوف [ تميميّ أنا ] كان الأنسب ذكر المثالين ( 3 ) لأنّ التّميميّة والقيسيّة إن تنافيا ( 4 ) لم يصلح هذا مثالا لقصر الإفراد ( 5 ) ، وإلّا ( 6 ) لم يصلح لقصر القلب ، بل للإفراد ( 7 ) [ وفي قصرها ، أنا ( 8 ) كفيت مهمّتك ] إفرادا أو قلبا أو تعيينا بحسب اعتقاد ( 9 ) المخاطب .
شرح

[ ومنها التّقديم ]

( 1 ) أي من طرق القصر « التّقديم » . ( 2 ) أي هذا التّفسير يشمل تقديم بعض معمولات الفعل على بعض كتقديم المفعول على الفاعل دون الفعل ، مع أنّه لا يفيد الحصر على ما هو الرّاجح ، فالأولى الإتيان بقيد غير ، بأن يقال : أي تقديم ما حقّه التّأخير غير تقديم بعض معمولات الفعل على بعض ، واحترز بقوله : « ما حقّه التّأخير » عمّا يجب تقديمه لصدارته كأين ومتى مثلا . ( 3 ) أي لأنّ المثال المذكور لا يصلح مثالا للجميع ، أي لقصر القلب والتّعيين والإفراد . ( 4 ) كما إذا اعتبرنا في النّسب طرف الأب فقطّ ، كما هو المعروف إذ لا يمكن أن يوجد شخص كان جدّه الأعلى قيسيّا وتميميّا معا . ( 5 ) إذ يشترط فيه عدم تنافي الوصفين ، وهما متنافيان في المثال . ( 6 ) أي وإن لم يتنافيا كما إذا اعتبرنا في النّسب طرف الأمّ أيضا ، إذ عندئذ يمكن أن يوجد شخص كان جدّه الأعلى من جانب الأمّ قيسيّا ، ومن جانب الأب تميميّا أو بالعكس ، لم يصلح المثال المذكور مثالا لقصر القلب لأنّه قد اعتبر فيه تنافي الوصفين وهو منتف . ( 7 ) قوله : « بل للإفراد » موجود في بعض النّسخ . ( 8 ) أي تقديم أنا في هذا المثال يكون من باب تقديم ما حقّه التّأخير على مذهب السّكّاكي القائل بأنّ أصله كفيتك أنا فقدّم أنا للتّخصيص ، وجعل مبتدأ ، لأنّه يرى أنّ تقديم الفاعل المعنوي وهو التّأكيد للاختصاص ، والمصنّف لم يرتضه فليس فيه عنده تقديم ما حقّه التّأخير ، وإن أفاد التّخصيص ، لأنّ تقديم المسند إليه على المسند الفعليّ يفيد الحصر عنده ، فإذا التّمثيل به على زعم الشّارح من تقييد التّقديم بما حقّه التّأخير ليس مستقيما . ( 9 ) الأولى أن يقول : بحسب ما عند المخاطب ، لأنّ المخاطب في قصر التّعيينلا اعتقاد له ، بل هو شاكّ .