پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 328

پدیدآورندگان:

ص۳۲۸
إذ لا يصحّ ارتفاعها بحرّم المبنيّ للفاعل على ما لا يخفى ( 1 ) ، والمعنى ( 2 ) إنّ الّذي حرّمه اللّه تعالى عليكم هو الميتة ، وهذا يفيد الحصر ( 3 ) ، [ لما مرّ ] في تعريف المسند من أنّ نحو : المنطلق زيد ، وزيد المنطلق ، يفيد قصر الانطلاق على زيد ، فإذا كان إنّما متضمّنا معنى ما وإلّا ، وكان معنى القراءة الأولى ما حرّم اللّه عليكم إلّا الميتة ، كانت ( 4 ) مطابقة للقراءة الثّانية ، وإلّا ( 5 ) لم تكن مطابقة لها
شرح
( 1 ) من فساد المعنى ، لأنّ المستتر في ( حرم ) عائد إلى اللّه تعالى ، فلا تكون الميتة فاعلا له ، ولأنّه يلزم أن تكون الميتة هو المحرّم - بالكسر - ، فيفيد المعنى لأنّ الميتة محرّمة - بالفتح - ، لا محرّمة - بالكسر - ، لأنّ المحرّم - بالكسر - هو اللّه تعالى . ( 2 ) أي والمعنى على القراءة الثّانية . ( 3 ) أي يفيد قصر التّحريم على الميتة ، وما عطف عليها في الآية ، لأنّ الّذي حرّم في قوّة المحرّم المعرّف بلام الجنس ، لما عرفت من أنّ الموصول عن عدم العهد يحمل على الجنس والعموم ، فيفيد القصر لما مرّ في تعريف المسند من أنّ نحو المنطلق زيد ، أي مفيد للحصر ، سواء جعلت اللّام موصولة أو حرف تعريف ، فكما أنّ مثال المنطلق زيد ، يفيد حصر الانطلاق في زيد ، كذلك المقام حيث يفيد حصر التّحريم في الميتة ، لأنّ المعنى إنّ المحرّم عليكم هو الميتة ، وإنّما ذكر زيد المنطلق ، وإن لم يكن مقصودا بالاستشهاد ، إذ المقصود به إنّما هو الأوّل وهو المنطلق زيد ، لأنّ الميتة معرّف بلام الجنس فيفيد قصر الميتة على المحرّم أيضا ، كما في زيد المنطلق . ( 4 ) كان جواب الشّرط أعني قوله : « فإذا كان إنّما متضمّنا . . . » ، وحاصل الكلام في المقام أنّه لمّا ثبت أنّ القراءة الثّانية تفيد القصر فوجب أن تكون القراءة الأولى أعني قراءة النّصب أيضا مفيدة للقصر ، لأنّ القراءة الثّانية يجب أن تكون مطابقة للقراءة الأولى لا مباينة . ( 5 ) أي وإن لم تكن إنّما متضمّنة معنى ما وإلّا لم تكن القراءة الأولى مطابقة للقراءة الثّانية .