پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 323

پدیدآورندگان:

ص۳۲۳
[ ومنها ( 1 ) النّفي والاستثناء ( 2 ) ، كقولك في قصره ( 3 ) ] إفرادا ( 4 ) [ ما زيد إلّا شاعر ( 5 ) و ] قلبا [ ما زيد إلّا قائم ( 6 ) ، وفي قصرها ( 7 ) ] إفرادا وقلبا [ ما شاعر إلّا زيد ( 8 ) ]
شرح

[ ومنها النّفي والاستثناء ]

( 1 ) أي من طرق القصر « النّفي » أي بأيّ أداة كان ، لأنّ أدوات النّفي كثيرة ، كليس وما وإن وغيرها ممّا يفيد النّفي . ( 2 ) أي الاستثناء بإلّا وأخواتها ، ثمّ إنّه لم يقل : ومنها الاستثناء ، لأنّ الاستثناء من الإثبات ، كقولك : جاء القوم إلّا زيدا لا يفيد القصر ، لأنّ الغرض منه الإثبات فقطّ ، والاستثناء قيد مصحّح له ، وكأنّك جاء القوم المغايرون لزيد ، ولو كان الاستثناء المذكور من طرق القصر لكان من طرقه الصّفة أيضا ، نحو : جاء النّاس العابدون ، ولم يقل به أحد بخلاف ما تقدّم فيه النّفي ، فإنّ الغرض منه حينئذ النّفي ، ثمّ الإثبات المحقّقان للقصر ، وليس الغرض منه تحصيل الحكم الإثباتيّ فقطّ . ( 3 ) قوله : « كقولك في قصره » أي قصر الموصوف على الصّفة « إفرادا » أي قصر إفراد ، أو لأجل قصر الإفراد . ( 4 ) مفعول مطلق لقصره ، أو مفعول لأجله . ( 5 ) أي لمن يعتقد اتّصافه بالشّعر وغيره ، كالكتابة ونحوها . ( 6 ) يمكن أن يقال : إنّه لا وجه لتكرار المثال هنا ، وذلك لأنّ قوله : « ما زيد إلّا شاعر » يصلح أن يكون مثالا لقصر الإفراد إن قدّرنا لا كاتب ، ولقصر القلب إن قدّرنا لا مفحم ، وكذلك قوله : « ما زيد إلّا قائم » فإنّه إن قدّرنا لا كاتب يكون مثالا لقصر الإفراد ، وإن قدّرنا لا قاعد ، يكون مثالا لقصر القلب . والسّرّ في ذلك : إنّ المنفيّ ليس بمصرّح به في النّفي والاستثناء ، فلنا أن نقدّره على أحد الوجهين ، بخلاف العطف فإنّ المنفيّ كان فيه مصرّحا به فيستحيل أن يكون منافيا ، وغير مناف ، فلابدّ فيه من المثالين . ( 7 ) أي قصر الصّفة على الموصوف . ( 8 ) فإنّه إن كان لمن اعتقد بأنّ كلّا من زيد وعمرو شاعر ، يكون القصر قصر إفراد ، وإن كان لمن اعتقد أنّ عمرا شاعر لا زيد ، يكون القصر قصر قلب .