الصّفة مشعرا بانتفاء غيرها ، وفيه نظر بيّن في الشّرح ( 1 ) . [ وقصر التّعيين أعمّ ] من أن يكون الوصفان فيه متنافيين أو لا ( 2 ) ، فكلّ مثال يصل لقصر الإفراد والقلب يصلح لقصر التّعيين من غير عكس .
Commentary
( 1 ) وجه النّظر : أنّه يجوز أن يعلم انتفاء ذلك بقرينة من القرائن ، لا بذلك التّنافي بين الوصفين ، وتفصيل ذلك أنّه إن أراد ليكون إثبات المتكلّم الصّفة مشعرا بانتفاء غيرها ، وهو ما اعتقده المخاطب ، ففيه أنّ أداة القصر مشعرة بذلك من غير حاجة للّتنافي ، وإن أراد أنّ إثبات المخاطب الصّفة مشعر بانتفاء غيرها ، وهي الّتي أثبتها المتكلّم كالقيام حتّى يكون هذا عكسا لحكم المخاطب ، فيكون قصر قلب ، ففيه أنّ إثبات المخاطب لا إشعار له بانتفاء شيء أصلا ، إذ غاية ما يفهم منه الإثبات فقطّ ، وانتفاء الغير إن فهمه منه المتكلّم فبقرينة .
أو بعبارة أخرى كأن يقول : ما زيد إلّا قاعد ، فيقول المتكلّم ردّا عليه : ما زيد إلّا شاعر ، ولا يتوقّف على التّنافي .
والحاصل إنّ شرط قصر القلب اعتقاد المخاطب عكس ما يذكره المتكلّم سواء تحقّق التّنافي بينهما أم لا ، وما ذكره المصنّف من اشتراط تنافي الوصفين لا يتمّ ، وحينئذ فالحقّ مع السّكّاكي في إهمال ذلك الشّرط .