Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 319

Contributors:

P.319
طرق القصر [ وللقصر ( 1 ) طرق ( 2 ) ] والمذكور ههنا أربعة وغيرها قد سبق ذكره ( 3 ) فالأربعة المذكورة ههنا [ منها ( 4 ) العطف كقولك في قصره ] أي قصر الموصوف على الصّفة [ إفرادا ( 5 ) زيد شاعر لا كاتب ، أو ما زيد كاتبا بل شاعر ] ،
Commentary

[ طرق القصر ]

( 1 ) أي سواء كان حقيقيّا أو إضافة .

[ منها العطف ]

( 2 ) أي أسباب تفيده ، وهي كثيرة ، منها تعريف الجزأين ، وفصل المبتدأ بضمير الفصل ، وقولك مثلا : جاء زيد نفسه ، أي لا غيره ، وقولك : زيد مخصوص بالقيام دون عمرو ، والمذكور ههنا هي أربعة ، وإنّما لم يذكر غيرها ، لأنّ الغير إمّا أنّه ليس معدودا من الطّرق اصطلاحا ، كالتّأكيد المعنوي ، كقولك : جاء زيد نفسه ، وإمّا أنّه مخصوص بالمسندين كضمير الفصل ، وإمّا لأنّه عائد إلى هذه الأربعة ، كبل الّتي هي للإضراب ، ولكن الّتي للاستدراك لا للعطف ، لأنّهما يرجعان إلى معنى العطف ، ولزيادة الطّرق على الأربعة أتى في عدّها بمن التّبعيضيّة ، أعني قوله : « منها العطف » . ( 3 ) أي في بحث المسند إليه ، كضمير الفصل ، وتعريف المسند ، أو المسند إليه بلام الجنس . فالقصر بضمير الفصل ، وتعريف المسند والمسند إليه داخل في القصر الاصطلاحي ، لكنّ المصنّف لم يذكر هذه الثّلاثة في هذا الباب لاختصاصها بالمسند والمسند إليه ، والمقصود في المقام بيان الطّرق العامّة . ( 4 ) أي من طرق القصر ، العطف بلا ، وبل ، ولكن ، وإنّما قدّم العطف على بقيّة الطّرق ، لأنّه أقواها حيث يصرّح فيه بالطّرفين ، أي المثبت والمنفي بخلاف غيره ، فإنّ النّفي فيه ضمنيّ ، ثمّ قدّم النّفي والاستثناء على إنّما ، لأنّه أصرح دلالة على التّخصيص من إنّما ، وأخّر التّقديم عن الكلّ ، لأنّ دلالته على التّخصيص ذوقيّة لا وضعيّة ، ثمّ إنّ العطف يكون للقصر الحقيقيّ والإضافيّ ، وذلك لأنّه إن كان المعطوف خاصّا نحو : زيد شاعر لا عمرو ، فالقصر إضافيّ ، وإن كان عامّا نحو : زيد شاعر لا غير زيد ، فالقصر حقيقيّ . ( 5 ) مفعول مطلق لقصر أو مفعول لأجله .