Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 313

Contributors:

P.313
أعني الاتّصاف بالصّفة المذكورة ، وغيرها ( 1 ) وقصر الموصوف على الصّفة واتّصاف الأمر المذكور و ( 2 ) غيره بالصّفة في قصر الصّفة على الموصوف حتّى ( 3 ) يكون المخاطب بقولنا : ما زيد إلّا قائم ( 4 ) ، من يعتقد اتّصافه بالقيام أو القعود من غير علم بالتّعيين ، وبقولنا : ما شاعر إلّا زيد ( 5 ) ، من يعتقد أنّ الشّاعر زيد أو عمرو ، من غير أن يعلمه ( 6 ) على التّعيين [ ويسمّى ] هذا القصر [ قصر تعيين ] لتعيينه ما هو غير معيّن عند المخاطب ، فالحاصل ( 7 ) إنّ التّخصيص ( 8 ) بشيء ( 9 ) دون شيء آخر ، قصر إفراد والتّخصيص
Commentary
الثّاني ، انتهى . ولا ريب أنّ هذا الكلام صريح في أنّ « من تساوى عنده الأمران » عطف على « من يعتقد العكس » لا على « من يعتقد الشّركة » لمكان كلمة « إمّا » ، فإنّها تنادي بأعلى صوتها على أنّ « من تساوى عنده » عدل لقوله : « إمّا من يعتقد العكس » . ( 1 ) أي على سبيل البدليّة ، فالواو بمعنى أو ، يدلّ على ذلك قوله الآتي : « حتّى يكون المخاطب » . ( 2 ) الواو بمعنى أو ، أي أو غيره . ( 3 ) كلمة حتّى تفريعيّة ، بمعنى الفاء . ( 4 ) مثال القصر الموصوف على الصّفة . ( 5 ) مثال لقصر الصّفة على الموصوف .

[ قصر التّعيين ]

( 6 ) أي من غير أن يعلم من يتّصف بالشّاعريّة على التّعيين . ( 7 ) أي حاصل ما سبق من قوله : والأوّل من غير الحقيقي إلى هنا . ( 8 ) أي تخصيص المتكلّم شيئا بشيء ، ففاعل المصدر ومفعوله محذوفان ، والمفعول المحذوف الّذي هو الشيء إن كان واقعا على الصّفة ، كان المراد بقوله : « بشيء » الموصف ، فيتحقّق قصر الصّفة على الموصوف ، أي جعلها مقصورة على الموصوف ، وإن كان واقعا على الموصوف ، كان المراد بقوله : « بشيء » الصّفة ، فيتحقّق قصر الموصوف على الصّفة ، أي جعلك هذا الموصوف مقصورا على تلك الصّفة ، فالباء في « بشيء » داخلة على المقصور عليه ، على كلا الأمرين . ( 9 ) أي صفة كان أو موصوفا . هذا قسيم لقوله : « إن اعتقد المخاطب فيه العكس » .