كلّ واحد من قصر الموصوف على الصّفة ، وقصر الصّفة على الموصوف [ ضربان ( 1 ) ] الأوّل ( 2 ) التّخصيص بشيء دون شيء ، والثّاني التّخصيص بشيء مكان شيء [ والمخاطب بالأوّل من ضربيّ كلّ ( 3 ) ] من قصر الموصوف على الصّفة ، وقصر الصّفة على الموصوف ،
Commentary
« أو » في كلامه للتّنويع لا للتّرديد حتّى ينافي التّفسير .
( 1 ) أي نوعان .
( 2 ) أي من كلّ منهما ، وكذا يقال في قوله : « والثّاني » وذلك لأنّ التّخصيص بشيء أعمّ من كونه أمرا أو صفة ، وقوله : « دون شيء » أي صفة أو أمر على التّوزيع ، وكذا قوله : « بشيء » أي صفة أو أمر ، وقوله : « مكان شيء » أي صفة أو أمر على التّوزيع ، فتكون الأقسام أربعة .
( 3 ) المراد بكلّ ما بيّنه الشّارح بقوله : « من قصر الموصوف على الصّفة ، وقصر الصّفة على الموصوف » ولكلّ هذين قسمان :
القسم الأوّل : من قصر الموصوف على الصّفة ، هو الّذي عبّر عنه بقوله : « تخصيص أمر بصفة دون أخرى » .
القسم الثّاني منه هو الّذي عبّر عنه بقوله : « تخصيص أمر بصفة مكان صفة أخرى » ، والقسم الأوّل من قصر الصّفة على الموصوف هو الّذي عبّر عنه بقوله : « تخصيص صفة بأمر دون آخر » ، والقسم الثّاني منه هو الّذي عبّر عنه بقوله : « تخصيص صفة بأمر مكان آخر » ، فالقسمان الكائنان لقصر الموصوف هما قصره على صفة دون أخرى ، وقصره عليها مكان أخرى ، والقسمان الكائنان لقصر الصّفة هما قصرها على موصوف دون آخر ، وقصرها عليه مكان آخر ، فأوّل النّوعين فيهما ما فيه كلمة « دون » وثانيهما ما فيه كلمة مكان ، وبذلك ظهر أنّ قول الشّارح ويعنى بالأوّل . . . ، المراد به هو القسم الأوّل من النّوع الأوّل ، والقسم الأوّل من النّوع الثّاني ، وبالجملة فالمراد بالأوّل هو الّذي عبّر عنه بلفظ « دون » سواء كان من قصر الموصوف على الصّفة ، أو العكس ، والمراد بالثّاني ما كان فيه لفظ مكان ، وإنّما كان ذاك أوّل ، وهذا ثان لوقوعه كذلك في التّعريف والتّقسيم .