پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 165

پدیدآورندگان:

ص۱۶۵
وهو مع قلّته ثابت ، نحو قوله عليه السّلام : اطلبوا العلم ولو بالصّين ، وفإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسّقط [ فدخولها على المضارع ( 1 ) في نحو :
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
[ « 1 » ] ، أي لوقعتم في جهد ( 3 )
شرح

[ استعمالات لو ]

وكيف كان فعلم ممّا تقدم أنّ للو أربعة استعمالات : الأوّل : أن تكون للتّرتيب الخارجي . الثّاني : كونها للاستدلال . الثّالث : أن تكون وصليّة للرّبط في الجملة الحاليّة . الرّابع : أن تكون بمعنى إن للشّرط في المستقبل . فكلمة لو في قوله : « ولو بالسّقط » قد استعملت في تعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشّرط في الاستقبال من القطع بانتفائه . لا يقال : إنّ لو هذه لم تستعمل استعمال إن لكون الشّرط قطعيّا في المقام ، بل استعملت استعمال إذا ، فإذا لا يصحّ التّمثيل به لقوله ، ومذهب المبرّد أنّها تستعمل في الاستقبال استعمال إن . لأنّا نقول : إنّ الشّرط وإن كان قطعيّا إلّا أنّه جعل منزلة المشكوك لاستبعاده ، أي مباهاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسّقط ، ومن ذلك أتى بلو للإشعار بكونه مستبعدا ، بحيث يليق أن يدعى كونه محالا . ( 1 ) أي قوله : « فدخولها » تفريع على قوله : « فيلزم المضيّ في جملتيها » ، أي إذا كان المضيّ لازما في جملتيها ، فدخولها على المضارع لقصد استمرار الفعل . ( 2 ) قوله :لَعَنِتُّمْمن العنت ، بمعنى الهلاك ، وأصله المشقّة والصّعوبة ، فالعنت : الوقوع في أمر شاقّ كما في المجمع . ( 3 ) الجهد بفتح الجيم بمعنى المشقّة والطّاقة ، والمراد هنا الأوّل وأمّا بالضّمّ فهو بمعنى الطّاقة ليس إلّا ، ثمّ الواو بمعنى أو ، إذ لا يجوز إرادة معنيين من لفظ واحد ، أي إرادة المشقّة والهلاك من لفظ جهد . ومعنى الآية : اعلموا أنّ فيكم رسول اللّه فاتقوا اللّه أن تكذبوه ، أو تقولوا باطلا عنده ، فإنّ اللّه يخبره بذلك فتفضحوا ، ولو يطيعكم وفعل ما تريدونه في كثير من الأمر لوقعتم في
پاورقی
( 1 ) سورة الحجرات : 7 .