پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 164

پدیدآورندگان:

ص۱۶۴
ومذهب المبرد أنّها ( 1 ) تستعمل في المستقبل استعمال إن للوصل ( 2 )
شرح

[ رأي المبرّد حول لو ]

( 1 ) أي لو تستعمل لو في المستقبل لمجرّد الوصل والرّبط ، كما تستعمل إن الشّرطيّة في غير المستقبل لمجرد الوصل والرّبط ، فكما لا قصد إلى الشّرط والتّعليق هنا ، فكذلك لا قصد إلى ذلك ههنا ، لكن استعمال لو لمجرّد الوصل والرّبط ، دون الشّرط ، والتّعليق قليل ، وهو مع قلّته ثابت « نحو قوله عليه السّلام : اطلبوا العلم ولو بالصّين » أي ولو كان طلبكم بالصّين ، ونحو : تناكحوا تناسلوا « فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة ، ولو بالسّقط » أي ولو كان مباهاتي بالسّقط ، وهو الولد الّذي يسقط من رحم الأمّ ، وليس له روح ، فالشّرط في هذين المثالين مستقبل ، أمّا في الأوّل فلأنّه في حيّز الأمر ، وهو لا يتعلّق بالموجود في الماضي أو الحال ، لأنّه مستلزم لطلب الحاصل وهو محال . وأما في الثّاني فلأنّ المباهاة تكون يوم القيامة ، لا في الحال . ( 2 ) هذا في بعض النّسخ وفي بعض النّسخ بإسقاط قوله : « للوصل » فمعنى العبارة حينئذ : ومذهب المبرد أنّ لو تستعمل في المستقبل استعمال إن الشّرطيّة ، أي تستعمل مجازا في تعليق حصول مضمون الجزاء على حصول مضمون الشّرط في الاستقبال ، من دون الجزم بوقوع الشّرط وعدم وقوعه ، والنّكتة في هذا الاستعمال قصد استبعاد حصول مضمون الشّرط وادّعاء كونه بمنزلة المحال . لا يقال : إنّ الكلام حينئذ في لو التّي للشّرط ، فلا يصحّ التّمثيل بالمثالين المذكورين ، إذ لا جواب لها في هذين المثالين ، وإنّما هي للوصل والرّبط ، كما عرفت . لأنّا نقول : إنّ التّمثيل بالمثالين على القول بأنّ لو هذه جوابها مقدّر ، والأصل ولو يكون العلم بالصّين فاطلبوه ، ولو تكون المباهاة بالسّقط ، فإنّي أباهي به ، فالشّرط في هذين المثالين مستقبل ، بدليل أنّه في حيّز اطلبوا في المثال الأوّل ، وما يتوجّه إليه الأمر مستقبل ، والمباهاة في المثال الثّاني إنّما هي يوم القيامة الّذي هو مستقبل ، وهذا الاحتمال الثّاني أولى أن يكون مراد المبرّد . نعم يظهر من المغني أنّ مراده هو الاحتمال الأوّل ، أي استعمال لو للوصل والرّبط ، حيث قال في المغني ، والأوضح مذهبه إلى أنّ ذكر ردّ ابن الحاجب على المبرّد بآيات وأبيات ، وصريحها إثبات الجواب لها .