پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 162

پدیدآورندگان:

ص۱۶۲
على هذه القاعدة لكنّ الاستعمال على قاعدة اللّغة هو الشّائع المستفيض ، وتحقيق هذا البحث على ما ذكرنا من أسرار هذا الفنّ ، وفي هذا المقام مباحث أخرى شريفة أوردناها ( 1 ) في الشّرح ، وإذا كان لو ( 2 ) للشّرط في الماضي [ فيلزم عدم الثّبوت
شرح
لأن تكون الآية غير واردة على وفق اللّغة العربيّة ، وقد قال اللّه سبحانه :إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا« 1 » . لأنّا نقول : إنّ القاعدة المنطقيّة عربيّة أيضا جرى عليها أهل الميزان ، ولكنّها قليلة الاستعمال عند أهل العربيّة بالنّسبة إلى القاعدة الأخرى ، فإنّ العرب قد يقصدون الاستدلال على الأمور العرفيّة ، كما يقال : هل زيد في البلد ، فتقول : لا ، إذ لو كان فيها لحضر مجلسنا ، فتستدلّ بعدم الحضور على عدم كونه في البلد ، ويسمّي علماء البيان مثله بالطّريقة البرهانيّة . ويمكن أن يقال بأنّه لا مجال لهذا الاعتراض أصلا ، وذلك لأنّ قول الشّارح « وأمّا المنطقيّون . . . » ليس ظاهرا في أنّ المعنى الثّاني ليس من المعاني اللّغويّة ، وإنّما هو بحسب الأوضاع الاصطلاحيّة لأرباب المعقول ، بل مراده منه أنّ أرباب المعقول اصطلحوا على المعنى المذكور ، ويكون عندهم من المعاني الحقيقيّة ، وإن كان من المعاني العربيّة المجازيّة ، فهو مجاز لغوي وحقيقة عرفيّة ، فإذا لا يرد أنّ قوله تعالى :لَوْ كانَ فِيهِماوارد على قاعدة المناطقة ، فلا يكون عربيّا ، لأنّه وارد على اللّغة العربيّة المجازيّة ، كما أنّه وارد على قاعدة المناطقة ، ولا ريب أنّ المجازات العربيّة عربيّة ، وإن كانت حقائق اصطلاحيّة . ثمّ مراده بالبحث في قوله : « وتحقيق هذا البحث » هو بحث لو ، وليس المراد به الاعتراض . ( 1 ) أي المباحث الشّريفة « في الشّرح » ، أي المطوّل فمن أرادها يراجع إليه . ( 2 ) أي إذا كان لفظ لو « للشّرط في الماضي » ، أي غالبا كما يستفاد من الكلام الآتي ، وأشار الشّارح بتقدير قوله : « وإذا كان لو للشّرط في الماضي » إلى أنّ الفاء في قول المصنّف ، « فيلزم » فاء الفصيحة والشّرط مقدّر . والمعنى أنّه قد عرفت أنّ لو لتعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشّرط فرضا ، في الماضي مع القطع بانتفاء الشّرط « فيلزم عدم الثّبوت والمضيّ في جملتيها » أي في شرطها
پاورقی
( 1 ) سورة يوسف : 2 .