[ أو التّفاؤل ( 1 ) أو إظهار الرّغبة ( 2 ) في وقوعه ] أي وقوع الشّرط ( 3 ) [ نحو : إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام ( 4 ) ] ، هذا ( 5 ) يصلح مثالا للتّفاؤل ولإظهار الرّغبة ، ولمّا كان اقتضاء إظهار الرّغبة إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل يحتاج ( 6 ) إلى بيان ما أشار إليه بقوله : [ فإنّ الطّالب إذا عظمت رغبته في حصول أمر ( 7 )
Commentary
الثّالث : أن المعطوف إذا عطف على إبراز غير الحاصل ، يبقى المعلول بلا علّة .
الرّابع : أنّه يلزم انحصار سبب الإبراز في قوّة الأسباب ، وليس الأمر كذلك .
( 1 ) أي ذكر ما يسرّ به السّامع ، لأنّه يسرّ بوقوع ما يتمنى .
فإنّه إذا كان مشتاقا إلى شيء ، فأبرز له في معرض الحاصل بل أوتي بلفظ يدلّ على حصوله أدخل في قلبه السّرور .
( 2 ) أي من المتكلّم يعني أنّه يبرز غير الحاصل في معرض الحاصل ، لأجل إظهاره الرّغبة في وقوع ذلك الشّرط ، بسبب هذا الإبراز الحاصل بالتّعبير بالماضي عن المستقبل .
( 3 ) كان الأولى إرجاع الضّمير إلى غير الحاصل ، لكونه مذكورا في السّابق صريحا ، والمعنى واحد .
( 4 ) أي فالظّفر بحسن العاقبة هو المرام ، أي المقصود ، إذ المرام على وزن المكان بمعنى المقصود .
( 5 ) أي نحو : « إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام » ، « يصلح مثالا للتّفاؤل ولإظهار الرّغبة » ، فعلى الأوّل يقرأ قوله : « إن ظفرت » بالخطاب ، وعلى الثّاني يقرأ بالتّكلّم ، لما عرفت من أنّ التّفاؤل من السّامع ، وإظهار الرّغبة من المتكلّم ، فالأظهر في الأوّل الخطاب ، وفي الثّاني التّكلّم .
( 6 ) أي ما يحتاج إلى بيان ما مرّ من الأمور المذكورة هو إظهار الرّغبة ، بخلاف ما هو كالواقع والتّفاؤل ، أشار إلى بيانه بقوله : « فإنّ الطّالب . . . » ، فقوله : « أشار إليه » جواب لمّا في قوله : « لمّا كان . . . » .
( 7 ) أي في المستقبل .