Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 137

Contributors:

P.137
ثمّ أشار إلى تفصيل النّكتة ( 1 ) الدّاعية إلى العدول عن لفظ الفعل المستقبل بقوله : [ كإبراز غير الحاصل ( 2 ) في معرض ( 3 ) الحاصل لقوّة الأسباب ] المتآخذة ( 4 ) في حصوله ( 5 ) نحو : إن اشتريت كان كذا ، حال انعقاد أسباب ( 6 ) الاشتراء ، [ أو كون ما هو ( 7 ) للوقوع كالواقع ]
Commentary
وقوله : « فلينعم » دالّ على الجزاء ، وهو محذوف أي لم يبق خاليا . ( 1 ) أي ثمّ أشار المصنّف إلى تفصيل سبب النّكتة ، فهو على حذف مضاف ، وذلك لأنّه لم يذكر إلّا نكتة ، وذكر لها أسبابا كثيرة ، فالتّفصيل يرجع إلى سبب النّكتة لا إليها . ( 2 ) أي أمر المستقبل . ( 3 ) أي معرض ، كمسجد اسم لموضع عرض الشّيء ، أي ذكره وظهوره ، وموضع الذّكر والظّهور للشّيء ، عبارة عن اللّفظ الدّالّ عليه ، فهو مكان اعتباري لا حقيقي ، وبعبارة أخرى : إنّ المراد من المعرض في المقام هو لفظ الماضي ، أو الحال الدّال على غير الحاصل ، أي الأمر الاستقبالي ، والمعنى كإظهار المعنى الاستقبالي الغير الحاصل باللّفظ الدّالّ على المعنى الحاصل في الحال ، أو في الماضي قوله : « لقوّة الأسباب » علّة للإبراز المذكور ، وآل في الأسباب للجنس ، فيشمل ما له سبب واحد . ( 4 ) بالمدّ مع تخفيف الخاء من التّأخّذ ، وهو التّفاعل من الجانبين ، والمراد في المقام المجتمعة » المتآخذة » أي المجتمعة التّي أخذ بعضها بعضد بعض ، ومعلوم أنّ الشّي إذا قويت أسبابه يعدّ حاصلا . ( 5 ) أي حصول غير الحاصل . ( 6 ) من رغبة المشتري والبائع ، وتراضيهما على الثّمن والمثمن ، وحضور كلّ من الثّمن والمثمن ، وتوافقهما على القيمة ، وغير ذلك من المقدّمات التّي تؤدي إلى تحقّق البيع . ( 7 ) أي كون ما هو بصدد الوقوع يعني يعبّر بالماضي عن المعنى المستقبل في جملة الشّرط ، لقصد إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل ، لكون ذلك المعنى الاستقبالي شأنه الوقوع ، فهو كالواقع في ترتّب ثمرة الموقوع في الجملة على كلّ منهما ، نحو : إن متّ كان كذا وكذا .