Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 138

Contributors:

P.138
هذا ( 1 ) عطف على قوّة الأسباب ، وكذا المعطوفات بعد ذلك ( 2 ) بأو لأنّها ( 3 ) كلّها علل لإبراز غير الحاصل في معرض الحاصل ، على ( 4 ) ما أشار إليه في إظهار الرّغبة ، ومن زعم أنّها كلّها عطف على إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل ، فقد سها سهوا بيّنا ( 5 ) .
Commentary
( 1 ) أي قوله : « أو كون . . . » عطف على قوّة الأسباب ، لا على إبراز غير الحاصل . ( 2 ) أي بعد قوله : « أو كون . . » أي ما ذكر من المعطوفات أيضا عطف على قوّة الأسباب . ( 3 ) أي لأنّ المعطوفات كلّها علل وأسباب » لإبراز غير الحاصل في معرض الحاصل » ، وحاصل الكلام إنّ النّكتة التّي ذكرها المصنّف للعدول عن المضارع إلى الماضي ، وإن كانت واحدة إلّا أنّ أسبابها متعدّدة . ( 4 ) متعلّق بقوله : « لأنّها كلّها علل » فالمعنى لأنّ المعطوفات كلّها علل على ما أشار المصنّف إليه في قوله الآتي ، أعني » فإنّ الطّالب . . . » لما نرى وجدانا من أنّ إظهار المعنى الاستقبالي في معرض المعنى الحاصل في الماضي ، ليس إلّا لداع يدعو إليه من الأمور المذكورة في المتن وغيرها ، فحينئذ لا بدّ من جعل ما ذكر بعد قوله : « لقوّة الأسباب » من كون ما هو الآئل للوقوع كالواقع ، والتّفؤّل وإظهار الرّغبة معطوفا عليه ، لا على الإبراز وذلك لعدم صحّة جعل علّة الشّيء معطوفا عليه بأو ، هذا مضافا إلى الوجهين الآخرين النّاطقين بذلك : أحدهما : إنّ قول المصنّف : « فإنّ الطّالب إذا عظمت رغبته في حصول أمر يكثر تصوره إيّاه ، فربّما يخيل إليه حاصلا » ينادي بأعلى صوته على أنّ قوله : « إظهار الرّغبة » عطف على « قوّة الأسباب » وسبب لإبراز مثله ، وكونه عطفا عليها مستلزم لكون التّفاؤل ، والكون أيضا كذلك . وثانيهما : إنّ ما ذكر بعد قوله : « لقوّة الأسباب » مشتمل على إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل ، ومستلزم له ، فلا يصحّ جعله قسيما له ، لكونه موجبا لانفكاك الملزوم عن اللّازم ، وهو مستحيل . ( 5 ) أي من وجوه : الأوّل : أنّه خلاف ما أشار إليه المصنّف في إظهار الرّغبة من أنّ المعطوفات علل للإبراز . الثّاني : أنّ ما زعم ، يوجب أن يكون أقسام الشّيء قسيمه ، لأنّ الإبراز يعمّ الكلّ ، ومن المعلوم ضرورة استحالة جعل قسم الشّيء قسيما له .