پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 96

پدیدآورندگان:

ص۹۶
وفيه نظر ، لأنّ الرّاء المهملة أيضا من المجهورة ( 1 ) ، وقيل « 1 » : إنّ قرب المخارج سبب للثّقل المخلّ بالفصاحة ( 2 )
شرح
بين الشّديدة والرّخوة وبين كلّ منهما والمتوسّطة . نعم ، النّسبة بين المجهورة والشّديدة هي العموم من وجه ، فإنّ الأولى أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالجهر وأعمّ من جهة كونها مطلقا بالنّسبة إلى الرّخوة والشّدّة ، والثّانية أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالشّدّة وأعمّ من جهة كونها مطلقة بالقياس إلى الجهر والهمس . وكذا النّسبة بين المجهورة والرّخوة ، فإنّ الأولى أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالجهر وأعمّ من جهة كونها مطلقة بالقياس إلى الرّخوة والشّدّة ، والثّانية أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالرّخاوة ، وأعمّ من جهة كونها مطلقة بالقياس إلى الجهر والهمس . والنّسبة بين المجهورة والمتوسّطة أيضا عموم من وجه ، فإنّ الأولى أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالجهر وأعمّ من جهة كونها مطلقة بالقياس إلى الشّدة والرّخوة والتوسّط ، والثّانية أخصّ من جهة كونها مقيّدة بالتّوسّط ، وأعمّ من جهة كونها مطلقة بالقياس إلى الجهر والهمس . إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّ ما زعمه البعض حيث قال : « لو قال مستشرف لزال ذلك الثّقل » لا يرجع إلى محصّل صحيح . ( 1 ) أي كما أنّ الزّاء المعجمة من المجهورة فلا يرتفع الثّقل بمستشرفات بدل مستشزرات ، لأنّ العلّة مشتركة بينهما ، فيجب أن يكون مستشرف أيضا متنافرا . نعم ، الفرق بين الزّاء المعجمة والرّاء المهملة ، أنّ الأولى من الرّخوة ، والثّانية من المتوسّطة ، فمنشأ الثّقل في مستشزر هو الوصف الموجب للثّقل يدرك بالذّوق السّليم والفهم المستقيم وقد حصل ذلك الوصف من اجتماع هذه الحروف المخصوصة على التّرتيب المخصوص . ( 2 ) وقد عرفت وجه ذلك بأنّه إذا قربت مخارج الحروف كان النّطق بها كالمشي في القيد ، ولا شكّ أنّ حروف مستشزرات متقاربة المخارج فتنافرها إنّما هو من جهة قرب المخارج .
پاورقی
( 1 ) القائل هو الزّوزني .