شرح
بالحركات الثّلاث من دون إشباع أو قاقاقا أو قوقوقو أو قيقيقي بالإشباع .
والمهموسة عشرة أحرف وهي : ( ستشخثك حصفه ) ، بالهاء ، وإنّما سمّيت هذه الحروف مهموسة لأنّه يتهيّأ لك أن تنطق بها ويسمع صوتك خفيّا ، والهمس هو الإخفاء ، ويعرف ذلك من التّلفّظ بالكاف مكرّرا بالحركة نحو ككك بالحركات الثّلاث من دون إشباع أو مع الإشباع ، نحو كاكاكا أو كوكوكو أو كيكيكي ، ثمّ التّفاوت بين القاف والكاف أظهر من الشّمس .
وقيل : المجهورة يخرج أصواتها من الصّدر والمهموسة يخرج أصواتها من مخارجها في الفم وذلك ممّا يرخى الصّوت ، فيخرج الصّوت من الفم ضعيفا .
ومنها : تقسيمها إلى الشّديدة والرّخوة - وهي ضدّ الشّديدة - وما بينهما والمراد بالشّديدة ما إذا أسكنته ونطقت به لم يجر الصّوت بل ينحصر في المخرج ، يسمع في آن ثمّ ينقطع ، وحروفها ( أجدك قطبت ) أي عرفتك عبوسا ، والمراد بالرّخوة ما يجري الصوت عند النّطق بها ولا ينحبس في المخرج ، وحروفها ما عدا الحروف المذكورة وما عدا حروف ( لم يروعنا ) ، وهذه الحروف أي ( لم يروعنا ) تسمّى المعتدلة بين الرّخوة والشّديدة . وبوجه آخر إنّما سمّيت متوسّطة لأنّ النّفس لا ينحبس معها انحباس الشّديدة ولم يجر معها جريانه مع الرّخوة .
والمتحصّل من الجميع أنّ الحروف بالنّسبة إلى المهموسة والمجهورة تنقسم إلى قسمين ، وبالنّسبة إلى الشّدّة والرّخاوة إلى ثلاثة : شديدة ورخوة ومتوسّطة بينهما .
إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّ توهّم بعضهم بأنّ منشأ الثّقل في « مستشزرات » هو توسّط الشّين المعجمة الّتي هي من المهموسة أي من ( ستشخثك حصفه ) الرّخوة أي ما عدا ( أجدك قطبت ) وما عدا ( لم يروعنا ) بين التّاء الّتي هي من المهموسة الشّديدة الّتي هي حروف ( أجدك قطبت ) والزّاء المعجمة الّتي هي من المجهورة أي من حروف ( ظل قوربض إذ غزا جند مطيع ) .
ثمّ النّسبة بين المجهورة والمهموسة هي التّباين حيث إنّ الأولى متقمّصة بقميص علوّ الصّوت والثّانية بانخفاض الصّوت ، فلا يمكن اجتماعهما في حرف واحد ، وكذا النّسبة