پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 387

پدیدآورندگان:

ص۳۸۷
الثّاني ] أي على تقدير كونه ( 1 ) ردّا على من زعم المشاركة [ بنحو وحدي ( 2 ) ] مثل منفردا أو متوحّدا أو غير مشارك أو غير ذلك ، لأنّه ( 3 ) الدّالّ صريحا على إزالة شبهة اشتراك الغير في الفعل والتّأكيد إنّما يكون لدفع شبهة ( 4 ) خالجت قلب السّامع ، [ وقد يأتي لتقوّي الحكم ( 5 ) ] وتقريره في ذهن السّامع دون التّخصيص [ نحو : هو يعطي الجزيل ( 6 ) ] قصدا إلى تحقيق أنّه ( 7 ) يفعل إعطاء الجزيل ،
شرح
( 1 ) أي التّخصيص والتّقديم . ( 2 ) لأنّ الغرض من التّأكيد على هذا الفرض هو دفع اشتراك الغير في الفعل ، وما يدلّ صريحا على إزالة شبهة اشتراك الغير في الفعل هو قوله : « وحدي » كما أشار إليه بقوله : « لأنّه الدّالّ صريحا على إزالة شبهة اشتراك الغير في الفعل » . ( 3 ) أي « وحدي » هو الدّالّ صريحا على إزالة الشّبهة بالمطابقة بخلاف لا غيري حيث لا يدلّ على نفي الاشتراك إلّا بالالتزام . ( 4 ) والشّبهة في الأوّل هي أنّ الفعل صدر عن غيرك ، وفي الثّاني : أنّه صدر منك بمشاركة الغير والدّالّ صريحا ومطابقة على دفع الأوّل نحو : لا غيري ، وعلى الثّاني نحو : وحدي دون العكس .

[ وقد يأتي لتقوّي الحكم ]

( 5 ) وجه التّقوّي : هو أنّ المبتدأ لكونه مبتدأ يستدعى ما يسند إليه فإذا جاء بعده ما يصلح أن يسند إليه صرف المبتدأ إلى نفسه وإذا صرفه إلى نفسه فقد انعقد بينهما حكم ، ثمّ إذا كان متضمّنا لضمير المبتدأ صرف ذلك الضّمير إيّاه أي المسند إلى المبتدأ ثانيا بسبب عوده إليه ، فلا جرم يكسي الحكم قوّة . ( 6 ) فتقديم المسند إليه أعني « هو » مفيد للتّقوّي ، لأنّ المبتدأ طالب للخبر ، فإذا كان الفعل بعده صرفه إلى نفسه ، فيثبت له ، ثمّ ينصرف ذلك الفعل للضّمير الّذي قد تضمّنه ، وهو عائد إلى المبتدأ ، فصار الكلام بمثابة أن يقال : يعطي زيد الجزيل ، يعطي زيد الجزيل ، « الجزيل » أي الكثير ، أو العظيم والوسيع . ( 7 ) أي الفلان « يفعل إعطاء الجزيل » لا إلى أنّ غيره لا يفعل ذلك كي يكون للتّخصيص .