پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 390

پدیدآورندگان:

ص۳۹۰
الفعل على منكّر أفاد ] التّقديم [ تخصيص الجنس ( 1 ) أو الواحد به ] أي بالفعل [ نحو : رجل جاءني أي لا امرأة ] فيكون تخصيص جنس [ أو لا رجلان ] فيكون تخصيص واحد وذلك ( 2 ) أنّ اسم الجنس حامل لمعنيين الجنسيّة والعدد المعيّن أعني الواحد إن كان مفردا أو الاثنين إن كان مثنّى والزّائد عليه إن كان جمعا ،
شرح
سواء كان الفعل مثبتا أو منفيّا ولمّا سبقت أمثلة البناء على المعرّف دون البناء على المنكّر ، اختار في الأوّل كلمة إذا الدّالّة على التّحقيق والثّبوت حيث قال : « إذا بني الفعل على معرّف » وفي الثّاني كلمة « إن » حيث قال « إن بني الفعل على منكّر » ثمّ في لفظ البناء إشارة إلى تقديم المسند إليه ، لأنّ البناء يقتضي تقدّم المبني عليه الّذي هو كالأساس . ( 1 ) المراد بالجنس ما يشمل على ما هو معنى الكلّي الطّبيعي سواء كان جنسا باصطلاح المنطق ، أو نوعا أو غير ذلك كالرّجل والمرأة ، ثمّ الظّاهر إنّ المراد بقوله : « أو الواحد » منع الخلوّ لا الجمع ، فقد يجتمعان نحو : رجل جاءني ، أي لا امرأة ، ولا رجلان ، فنفي الامرأة يفيد تخصيص الجنس ونفي الرّجل الواحد يفيد تخصيص الواحد ، فقوله : رجل جاءني يختلف حسب اختلاف المقامات ، فإنّ المخاطب بهذا الكلام إذا عرف أنّه قد أتاك آت ، ولم يدر جنسه أرجل هو أم امرأة ، أو اعتقد أنّه امرأة ، كان تقديم النّكرة هنا يفيد تخصيص الجنس ، فعلى الأوّل يكون قصر تعيين ، وعلى الثّاني قصر قلب ، وإذا عرف أنّه قد أتاك من هو من جنس الرّجال ، ولم يدر أرجل أم رجلان ، أو اعتقد أنّه رجلان ، كان تقديمها يفيد تخصيص واحد ، فعلى الأوّل قصر تعيين ، وعلى الثّاني قصر إفراد . ( 2 ) أي بيان ذلك الاختصاص « أنّ اسم الجنس حامل » أي متحمّل لشيئين : الأوّل : الجنسيّة أعني كلّ فرد فرد من ذلك الجنس . رجال جاؤوني ، أي لا واحد ولا اثنان فيما إذا كان اعتقاد المخاطب على جميع المحتملات ، ويجري فيه قصر القلب والإفراد حسب الاعتقاد . الثّاني : العدد المعيّن ، ولا يلزم أن يكون العدد المعيّن واحدا ، بل قد يكون واحدا ، وقد يكون اثنين ، وقد يكون فوق ذلك ، كما أشار إليه بقوله : « والزّائد عليه » أي على العدد المعيّن « إن كان جمعا » نحو : رجال جاؤوني لا النّساء فيما إذا كان المخاطب اعتقد أنّ الجائي من جنس المرأة فقط فيكون التّخصيص قصر قلب ، أو هو من جنس الرّجل