پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 386

پدیدآورندگان:

ص۳۸۶
حرف النّفي ، أو يكون حرف النّفي متأخّرا عن المسند إليه ( 1 ) [ فقد يأتي ] التّقديم [ للتّخصيص ( 2 ) ] ردّا [ على من زعم انفراد ( 3 ) غيره ] أي غير المسند إليه المذكور [ به ] أي بالخبر الفعليّ [ أو ] زعم ( 4 ) [ مشاركته ] أي مشاركة الغير [ فيه ] أي في الخبر الفعلي [ نحو : أنا سعيت في حاجتك ] لمن زعم انفراد الغير بالسّعي فيكون قصر قلب ( 5 ) ، أو زعم مشاركته لك في السّعي فيكون قصر إفراد ( 6 ) [ ويؤكّد ( 7 ) على الأوّل ] أي على تقدير كونه ردّا على من زعم انفراد الغير [ بنحو لا غيريّ ] مثل لا زيد ولا عمرو ، ولا من سواي ، لأنّه ( 8 ) الدّالّ صريحا على نفي شبهة أنّ الفعل صدر عن الغير [ و ] يؤكّد [ على
شرح
في الكلام حرف النّفي نحو : أنا قمت ، ويكون حرف النّفي متأخّرا عن المسند إليه نحو : أنت ما سعيت في حاجتي ، فقد يأتي التّقديم للتّخصيص ، فانتظر تفصيل ذلك . وقيل : إنّ مجموع الشّرط والجزاء عطف على مجموع قوله : « وقد يقدّم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعليّ إن ولي حرف النّفي . . . وإلّا ، أي وإن لم يل المسند إليه حرف النّفي . . . فقد يأتي للتّخصيص » . ( 1 ) نحو : أنا ما قمت ، فقد يفيد التّخصيص ، وقد يفيد التّقوّي .

[ وقد يأتي التّقديم للتّخصيص ردّا على من زعم انفراد غيره به ]

( 2 ) أي لقصر الخبر الفعليّ بالمسند إليه . ( 3 ) فيكون القصر قصر قلب . ( 4 ) أي يكون لتّقديم للتّخصيص ردّا على من زعم مشاركة الغير للمسند إليه في الخبر الفعليّ فيكون القصر قصر إفراد . ( 5 ) أي فيكون التّخصيص قصر قلب ، لقلب حكم المخاطب . ( 6 ) أي فيكون التّخصيص قصر إفراد لقطع الشّركة . ( 7 ) أي المسند إليه - وهو أنا في قوله : « أنا سعيت في حاجتك » ، « على الأوّل » وهو أن يكون التّخصيص المستفاد من التّقديم ردّا على من زعم انفراد الغير - يؤكّد المسند إليه بمثل لا غيري ، أي أنا سعيت في حاجتك لا غيري . ( 8 ) أي نحو : لا غيري يدلّ بالمطابقة على إزالة شبهة اشتراك الغير في الفعل ، والتّأكيد إنّما يحسن بما يدلّ على المقصود بالمطابقة لا بالالتزام .