يعني بعضهم يقول بالمعاد ، وبعضهم لا يقول به [ وإمّا لتعجيل المسرّة ( 1 ) أو المساءة للتّفاؤل ] علّة لتعجيل المسرّة ( 2 ) [ أو التّطيّر ] علّة لتعجيل المساءة [ نحو : سعد في دارك ( 3 ) ]
Commentary
الجسماني ، كما في بعض الشّروح ، وبعضهم داعيا للخلائق إلى الهداية كالمتكلّمين ، لأنّهم يقولون بالمعاد الجسماني .
فإن قلت : فكيف تكون البريّة في حيرة مع أنّ البعض قائل بالبعث جزما والبعض منكر له كذلك .
قلت : إنّ الحيرة في كيفيّته لا في أصله كما أشار إلى ذلك بقوله : إنّ أبدان الأموات كيف تحيى من الرّفات أعني الحطام ، وهو ما يكسر من اليبس على أنّ الاختلاف الصّادر من المجموع من حيث هو مجموع أثر الحيرة ، وإن كان كلّ من الفريقين جازما في مذهبه .
ويمكن أن يقال : إنّ حيرة البريّة بمعنى الاضطراب والاختلاف من باب ذكر الملزوم وإرادة اللّازم ، لأنّ الحيرة في الشّيء يلزمها الاختلاف .
وقيل : إنّ المراد باستحداث الحيوان خلقه من الجماد ، فلا يرتبط بمسألة المعاد أصلا .
وقيل : إنّه آدم حيث خلقه اللّه تعالى من التّراب وهو جماد ، وقيل : ناقة صالح عليه السّلام ، وقيل : عصا موسى عليه السّلام ، وقيل هو طائر في بلا الهند يسمّى فقنس يضرب به المثل في البياض ، له منقار طويل يعيش ألف سنة ، ثمّ يلهمه اللّه تعالى بأنّه يموت ، فيجمع الحطب حواليه ، فيضرب بجناحيه على الحطب حتّى يخرج منه النّار ، فيشتعل منها الحطب ، ويحترق هو ، فيخلق اللّه من رماده بعد مدّة .