المختصّة به ( 1 ) سوى الصّلة ( 2 ) كقولك : الّذي كان معنا أمس رجل عالم ( 3 ) ] ولم يتعرّض ( 4 ) المصنّف لما لا يكون للمتكلّم أو لكليهما علم بغير الصّلة نحو : الّذين في بلاد المشرق لا أعرفهم ، أو لا نعرفهم ، لقلّة جدوى مثل هذا الكلام ، [ أو استهجان التّصريح بالاسم ( 5 )
Commentary
( 1 ) أي بالمسند إليه والمراد باختصاصها به عدم عمومها لغالب النّاس لا عدم وجودها في غيره .
( 2 ) يظهر من كلام الشّارح أنّ هذا الفرض ممّا يقتضي وجوبا إيراد المسند إليه موصولا ، بدعوى أنّه إذا لم يكن المعلوم للمخاطب شيئا من أحوال المسند إليه المختصّة إلّا الصّلة فعندئذ لا يمكن له إيراده بشيء من أنواع التّعريف سوى الموصول . وفيه نظر : لأنّ عدم العلم بأحوال المسند إليه المختصّة سوى الصّلة لا يستلزم سدّ طرق التّعريف ، ضرورة أنّ المخاطب إذا علم بالصّلة أمكن للمتكلّم أن يعبّر بطريق غير الموصوليّة ، كالإضافة نحو :
مصاحبنا أمس كذا ، إلّا أن يقال : إنّه لا يشترط في النّكتة أن تختصّ بذلك الطّريق ، ولا أن تكون أولى به ، بل تكفي مناسبة بينهما وحصولها به وإن أمكن حصولها بغيره أيضا .
( 3 ) أي إذا فرض عدم علم المخاطب بشيء من أحواله سوى كونه مصاحبا له وللمتكلّم بالأمس ، ولم يكن عالما بأنّه عالم أم لا ، صحّ إيراده موصولا .
( 4 ) جواب عن سؤال مقدّر تقدير السّؤال : إنّ المراتب هنا ثلاثة :
الأولى : أن لا يعلم المخاطب فقط شيئا من أحوال المسند إليه إلّا الصّلة .
الثّانية : أن لا يعلم المتكلّم فقط شيئا من أحوال المسند إليه إلّا الصّلة .
الثّالثة : أن لا يعلما معا كما أشار إليه بقوله : « أو لكليهما » أعني المتكلّم والمخاطب .
والمصنّف تعرّض للأولى فقط دون الثّانية والثّالثة . وحاصل الجواب : أنّه لم يتعرّضهما لقلّة جدوى مثل هذا الكلام ، أي لقلّة الفائدة في هذا الكلام ، وإنّما عبّر بالقلّة ، ولم يقل لعدم الفائدة لأنّه لا يخلو عن فائدة ما ، وهي إفادة المخاطب عدم معرفة الكلام للّذين في بلاد الشّرق ، وعدم المعرفة هو من الأحوال العامّة الّتي من شأنها عدم الخفاء على المخاطب .