پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 304

پدیدآورندگان:

ص۳۰۴
يحتمل الكثرة . [ أو تعظيم ( 1 ) أو إهانة ] كما في الألقاب الصّالحة لذلك ( 2 ) مثل : ركب عليّ وهرب معاوية ( 3 ) ، [ أو كناية ] عن معنى يصلح العلم له ( 4 ) نحو : أبو لهب فعل كذا كناية عن كونه جهنّميّا ( 5 ) بالنّظر إلى الوضع الأوّل ( 6 ) .
شرح

[ علل التعريف ]

[ للتّعظيم أو للإهانة ]

( 1 ) عطف على « إحضاره » ، فمعنى العبارة : تعريف المسند إليه بإيراده علما لتعظيم المسند إليه أو إهانته ، لم يقل : أو تعظيمه أو إهانته لأنّه قد يقصد بإيراده علما تعظيم غير المسند إليه أو إهانته نحو : أبو الفضل صديقك ، وأبو جهل رفيقك ، فإنّ المقصود في الأوّل تعظيم ما أضيف إليه المسند أعني المخاطب ، وفي الثّاني إهانته . ( 2 ) أي التّعظيم أو الإهانة . ( 3 ) التّعظيم في المسند إليه في الأوّل مأخوذ من لفظ عليّ لأخذه من العلوّ ، والإهانة في الثّاني من لفظ معاوية ، لكونه مأخوذا من العواء وهو صياح الكلب أو الذّئب ، أو لأنّه في الأصل موضع العذرة أي الرّوث ، وفي كليهما معنى الإهانة ، وليسا مأخوذين من الرّكوب والهروب . والحاصل : إنّ لفظ عليّ يشعر بالمدح ، ولفظ معاوية يشعر بالذّمّ سواء اعتبرناهما اسمين أو لقبين ، فلا حاجة إلى اعتبارهما لقبين ، والتّمثيل بهما على الاعتبار الثّاني . ( 4 ) أي المعنى باعتبار معناه اللّغوي « نحو : أبو لهب فعل كذا » . ( 5 ) أي الانتقال من اللّازم إلى الملزوم ، أو من الملزوم إلى اللّازم على اختلاف الرّأيين . ( 6 ) أي بالنّظر إلى معناه المجازيّ بحسب الوضع الأوّل الّذي هو الإضافيّ لا الحقيقيّ الّذي هو أبو النّار والنّار بنته لعدم صحّة قصده من هذا المركّب الإضافيّ . وقيل : إنّ المراد بقوله : « بالنّظر إلى الوضع الأوّل » أي لا الثّاني أعني الوضع العلميّ ، وكيف كان إنّه عبّر عن المسند إليه بأبي لهب لينتقل منه إلى كونه جهنّميّا باعتبار معناه الأصليّ ، فإنّ المعنى الأصليّ الّذي يقصد البليغ الإشارة إليه بهذا العلم من تتولّد منه النّار ، وتولد النّار منه باعتبار كونه وقود النّار ، والنّار الّتي وقودها النّاس نار جهنّم . وقيل : إنّ معنى أبي لهب ملابس النّار ملابسة ملازمة وهو ملزوم الجهنّميّ لأنّ اللّهب الحقيقيّ لهب نار جهنّم كما في المفصّل حيث قال رحمه اللّه إنّ أبا لهب معناه اللّغوي