پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 303

پدیدآورندگان:

ص۳۰۳
اسم لمفهوم الواجب لذاته ( 1 ) أو المستحقّ للعبوديّة له ( 2 ) ، وكلّ منهما ( 3 ) كلّي انحصر في فرد ( 4 ) ، فلا يكون علما ( 5 ) لأنّ مفهوم العلم جزئيّ ( 6 ) ، وفيه ( 7 ) نظر ، لأنّا لا نسلّم أنّه اسم لهذا المفهوم الكلّي ، كيف ! وقد اجتمعوا على أنّ قولنا : لا إله إلّا اللّه كلمة التّوحيد ، ولو كان اللّه اسما لمفهوم كلّي لما أفادت التّوحيد ، لأنّ الكلّي من حيث إنّه كلّي
شرح
( 1 ) أي الّذي لا يحتاج في وجوده إلى غيره ، ثمّ إضافة المفهوم إلى الواجب بيانيّة ، فالمعنى أنّ اللّه اسم لمفهوم هو الواجب لذاته . ( 2 ) أي الّذي مستحقّ للعبوديّة ، فالضّمير راجع إلى الألف واللّام في المستحقّ ، لأنّ الألف واللّام بمعنى الّذي . ( 3 ) أي الواجب لذاته والمستحقّ للعبودية . ( 4 ) أي فرد واحد كالشّمس والقمر مثلا . ( 5 ) أي فلا يكون لفظ الجلالة علما . ( 6 ) أي المراد بالجزئيّ هو الجزئيّ الحقيقيّ حتّى ينافي الكلّيّة ، وإلّا فالجزئيّ الإضافيّ لا ينافي الكلّيّة . ( 7 ) أي في زعم البعض نظر وإشكال من جهتين على ما في المطوّل : الجهة الأولى : إنّ الالتزام بكون لفظ ( اللّه ) اسم جنس مستلزم لخرق الإجماع فإنّ كلمة ( لا إله إلّا اللّه ) تفيد التّوحيد وتدلّ عليه بالاتّفاق من غير أن يتوقّف على اعتبار عهد وملاحظة أنّ مدلوله في فرد واحد خارجا ، والقول بكونه اسم جنس ينافي هذا الاتّفاق حيث إنّها حينئذ لا تفيد التّوحيد إلّا بملاحظة العهد وانحصار مدلوله في فرد واحد خارجا وهذا باطل لكونه خرقا للإجماع ، فكونه اسم جنس باطل ، لأنّ بطلان اللّازم يكشف عن بطلان الملزوم . هذا ما أشار إليه بقوله : « كيف وقد اجتمعوا . . . » حيث يكون الاستفهام إنكاريّا . الجهة الثّانية : إنّ الالتزام بكونه اسم جنس مستلزم لأحد أمرين : أحدهما : استثناء الشّيء عن نفسه . ثانيهما : الكذب ، وذلك لأنّ المراد بالإله في قولنا : ( لا إله إلّا اللّه ) ، إمّا مطلق المعبود يلزم المحذور الثّاني ، وإمّا المعبود بالحق فيلزم المحذور الأوّل ، وكلاهما باطل فلا بدّ من الالتزام بكونه علما .