پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 301

پدیدآورندگان:

ص۳۰۱
بقوله : ابتداء ، عن الإحضار بشرط التّقدّم كما في المضمر الغائب والمعرّف بلام العهد ، فإنّه يشترط تقدّم ذكره والموصول فإنّه يشترط تقدّم العلم بالصّلة وفيه ( 1 ) نظر لأنّ جميع طرق التّعريف كذلك حتّى العلم ( 2 ) ، فإنّه مشروط بتقدّم العلم بالوضع [ نحو ( 3 ) :
شرح
والمعرّف بلام العهد ، والموصول حيث إنّ هذه الثّلاثة لا تحضر المسند إليه بعينه في ذهن السّامع ابتداء ، بل تحضره بواسطة تقدّم الذّكر والعلم بالصّلة ، إذ يعتبر تقدّم ذكر مرجع الضّمير تحقيقا كما في قولك : جاءني وهو شاعر ، أو تقديرا كقوله تعالى :وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى« 1 » ، وكذا في لام العهد كقولك : جاءني رجل فقال الرّجل ، ويحضر المسند إليه في الموصول بواسطة العلم بالصّلة ، فإنّ كلمة الّذي في قولك : جاءني الّذي قام أبوه ، يحضر المسند إليه في ذهن المخاطب بواسطة علمه بمضمون ( قام أبوه ) . ( 1 ) أي فيما قيل نظر وإشكال لأنّ ما ذكره من أنّ « ابتداء » للاحتراز عن إحضار المسند إليه بالأمور الثّلاثة لا يصحّ إلّا أن نقول : بأنّ المراد بشرط تقدّم ذكره في الضّمير ولام العهد والعلم بالصّلة في الموصول هو ما عدا العلم بالوضع ، بأن يكون معنى قوله : « ابتداء » أي لا يتوقّف إحضار المسند إليه في ذهن السّامع بعد العلم بالوضع على شيء آخر ، فلا بدّ عندئذ من تقييد الإحضار ببعد العلم بالوضع ، وهو خلاف الظّاهر مضافا إلى أنّ هذا بعينه معنى قوله : « باسم مختصّ به » لأنّ معنى إحضار المسند إليه في ذهن السّامع بنفس لفظه هو إحضاره في ذهنه باسم مختصّ به . والحاصل : إنّ جميع طرق التّعريف مشروط بتقدّم العلم ، فهذا الشّرط لا يختصّ بالعلميّة . ( 2 ) أي العلم بالمسند إليه وثبوت الحكم عليه مشروط بتقدّم العلم بالوضع ، فلو كان مراد المصنّف من قوله : « ابتداء » عدم توقّف إحضار المسند إليه على شيء أصلا لخرج العلم به أيضا مع أنّه المقصود . ( 3 ) مثال لإيراد المسند إليه علما ، لأنّ اللّه علم أورد لإحضاره في ذهن السّامع ابتداء مع جميع مشخّصاته بآثار صفاته باسم خاصّ به ، ووجه كونه علما أنّه وضع من أوّل الأمر للذّات المستجمع لجميع الصّفات كما عليه أئمّة الدّين .
پاورقی
( 1 ) سورة آل عمران : 63 .