پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹
يعني غير الفاعل في المبنيّ للفاعل وغير المفعول به في المبنيّ للمفعول به ( 1 ) سواء كان ذلك الغير ( 2 ) غيرا في الواقع أو عند المتكلّم في الظّاهر ( 3 ) وبهذا ( 4 ) سقط ما قيل : إنّه إن أراد غير ما هو له عند المتكلّم في الظّاهر فلا حاجة إلى قوله : بتأوّل ، وهو ( 5 ) ظاهر ، وإن أراد به غير ما هو له في الواقع ، خرج عنه ( 6 ) مثل قول الجاهل : أنبت اللّه البقل مجازا باعتبار الإسناد إلى السّبب ( 7 ) [ بتأوّل ( 8 ) ] متعلّق بإسناده ( 9 )
شرح
( 1 ) وحاصل الكلام إنّما يكون الفعل أو معناه مسندا إلى غير ما هو له إذا بني ذلك الفعل أو معناه للفاعل وأسند إلى غيره أو بني للمفعول وأسند إلى غيره . ( 2 ) أي غير الفاعل أو نائبه . ( 3 ) وهذا التّعميم إشارة إلى أنّ الأقسام الأربعة الّتي مرّت في الحقيقة تأتي هنا في المجاز لشمول التّعريف لها ، أعني ما يطابق الواقع والاعتقاد معا ، وما يطابق الواقع فقط ، وما يطابق الاعتقاد فقط ، وما لم يطابق واحدا منهما فتدبّر . ( 4 ) أي التّعميم في غير ما هو له حيث أريد منه المعنى الأعمّ أعني الغير في الواقع والغير عند المتكلّم صار قوله : « بتأوّل » محتاجا إليه ، أي بالنّسبة لبعض الأفراد وهو الغير في الواقع . ( 5 ) أي عدم الحاجة ظاهر ، وجه ذلك أنّ المتكلّم لا يسند إلى غير ما هو له في الظّاهر إلّا إذا كان هناك قرينة تدلّ على ذلك . ( 6 ) أي عن تعريف المجاز العقليّ ، لأنّ الإسناد فيه إلى ما هو له بحسب الواقع فإذا خرج لا يكون التّعريف جامعا . ( 7 ) وهو اللّه تعالى على زعمه ، لأنّه يعتقد أنّ الفاعل الحقيقي هو الرّبيع ، وأنّ اللّه سبب . ( 8 ) يعني بنصب قرينة دالّة على عدم إرادة الفاعل الحقيقي ، وكون وضع غيره في موضعه على طريق التّجوّز . ( 9 ) فالباء ظرف لغو إمّا للمصاحبة ، وإمّا للسّببيّة ، فالمعنى أنّ المجاز العقلي عبارة عن إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له إسنادا مصاحبا للتّأوّل أو إسنادا بسبب التّأوّل ، ويمكن أن يكون الظّرف متعلّقا بمحذوف وهو صفة مصدر محذوف أي إسنادا ملتبسا بتأوّل .