Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 231

Contributors:

P.231
نظير لتنزيل ( 1 ) وجود الشّيء منزلة عدمه ، بناء ( 2 ) على وجود ما يزيله ، فإنّه ( 3 ) نزّل ريب المرتابين منزلة عدمه تعويلا ( 4 ) على وجود ما يزيله حتّى صحّ نفي الرّيب على سبيل الاستغراق ( 5 ) كما نزّل الإنكار منزلة عدمه لذلك ( 6 ) حتّى يصحّ ترك التّأكيد . [ وهكذا ( 7 ) ] أي مثل اعتبارات الإثبات ( 8 ) [ اعتبارات النّفي ] من التّجريد عن المؤكّدات في الابتدائي وتقويته بمؤكّد استحسانا في الطّلبي ووجوب التّأكيد بحسب الإنكار في الإنكاري ، تقول لخاليّ الذّهن : ما زيد قائما ، أوليس زيد قائما ، وللطّالب : ما زيد بقائم ( 9 ) ، وللمنكر : واللّه ما زيد بقائم ( 10 ) ، وعلى هذا القياس .
Commentary
( 1 ) أي لأجل تنزيل وجود الشّيء أعني الرّيب حيث قيل :رَيْبَمنزلة عدمه . ( 2 ) بيان علّة التّنزيل . ( 3 ) أي الشّأن . ( 4 ) أي اعتمادا على ما معهم من الدّلائل الظّاهرة والبراهين القاطعة الّتي تزيل ارتيابهم لو تأمّلوها . ( 5 ) أي المفهوم من وقوع النّكرة في سياق النّفي . ( 6 ) أي للتّعويل والاعتماد على ما معهم ممّا يزيل إنكارهم لو تأمّلوه . ( 7 ) لمّا كانت الأمثلة المذكورة للاعتبارات السّابقة من قبيل الإثبات سوى قوله :رَيْبَ فِيهِأشار بقوله : « وهكذا اعتبارات النّفي » إلى التّعميم دفعا لتوهّم التّخصيص . ( 8 ) أي المماثلة في الإخراج على خلاف مقتضى الظّاهر ، وعلى مقتضى الظّاهر واكتفى الشّارح بأمثلة الثّاني بقوله : « من التّجريد » إلى قوله : « وعلى هذا القياس » أي أنّ التّأكيد كما يعتبر في الإثبات امتناعا واستحسانا ووجوبا بقدر الحاجة كذلك يعتبر في النّفي أيضا ، وأمثلة إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظّاهر ظاهرة لا حاجة إلى ذكرها . ( 9 ) أي مؤكّدا بالباء الزّائدة . ( 10 ) أي مؤكّدا بالباء الزّائدة والقسم ، أعني : واللّه .