Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 234

Contributors:

P.234
فيدخلان في علم المعاني ، [ وهي ] أي الحقيقة العقليّة [ إسناد الفعل أو معناه ( 1 ) ] كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصّفة المشبّهة واسم التّفضيل والظّرف [ إلى ما ] أيّ شيء [ هو ] أي الفعل أو معناه ( 2 ) [ له ] أي لذلك الشّيء كالفاعل فيما بني له ( 3 ) نحو : ضرب زيد عمرا أو المفعول فيما بني له ضرب عمرو ، فإنّ الضّاربيّة لزيد والمضروبيّة لعمرو ( 4 )
Commentary
من أحوال اللّفظ العربيّ فضلا عن أن يكون من أحوال اللّفظ العربي الّتي بها يطابق اللّفظ مقتضى الظّاهر . فإنّه يقال : إنّ البحث عنه وإن لم يكن عن أحوال اللّفظ بلا واسطة إلّا أنّه منها بواسطة الإسناد .

[ تعريف الإسناد الحقيقيّ العقليّ ]

( 1 ) احترز بهذا عمّا لا يكون المسند فيه فعلا أو معناه كقولنا : الحيوان جسم ، فإنّه ليس حقيقة ولا مجازا عنده كما عرفت . ( 2 ) أي مدلول الفعل أو مدلول معناه ، ثمّ إنّ الشّارح لم يقل : أي ما ذكر من الفعل أو معناه ، بناء على ما اشتهر بينهم من أنّ الضّمير المفرد إذا رجع إلى شيئين معطوفين بأو ، لا يحتاج إلى التّأويل إلى ما ذكر في الضّمير المفرد سواء كانت كلمة أو للإبهام أو التّنويع ، كما هنا ، وذلك لأنّه حينئذ لأحد الشّيئين والأحد مفرد ، وإنّما الحاجة إلى التّأويل في المعطوفين بالواو ، ولكن صرّح في المغني بأنّ الآبدي نصّ على أنّ حكم « أو » الّتي للتّنويع حكم الواو في وجوب المطابقة قال : وهو الحقّ ، فعليه كان الأولى للشّارح أن يقول : أي ما ذكر من الفعل أو معناه . ( 3 ) الكاف استقصائيّة لا تمثيليّة فتفيد الحصر ، فمعنى العبارة حينئذ إنّ الحقيقة العقليّة عند المصنّف خاصّة بالإسناد إلى الفاعل أو المفعول به وكلمة « في » في قوله : « فيما بني له » في الموردين بمعنى مع ، أي كالفاعل مع الفعل الّذي صيغ وأسند إليه « نحو : ضرب زيد عمرا ، أو المفعول به فيما بني له » أي مع الفعل الّذي صيغ له وأجري عليه نحو : ( ضرب عمرو ) مبنيّا للمفعول . ( 4 ) أي فيكون إسناد الضّرب إلى زيد في المثال الأوّل على طريقة بنائه ، للفاعل حقيقة وإسناده إلى عمرو في المثال الثّاني على طريقة البناء للمفعول حقيقة لأنّ الضّاربيّة ثابتة لزيد ، والمضروبيّة ثابتة لعمرو .