پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 202

پدیدآورندگان:

ص۲۰۲
حال الجنّة ( 1 ) لا قوله
أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
على ما سبق إلى بعض الأوهام ( 2 ) [ غير الكذب لأنّه ( 3 ) قسيمه ] أي لأنّ الثّاني قسيم الكذب إذ المعنى ( 4 ) أكذب أم أخبر حال الجنّة ، وقسيم الشّيء يجب أن يكون غيره ( 5 ) [ وغير الصّدق لأنّهم لم يعتقدوه ] أي لأنّ الكفّار لم يعتقدوا صدقه ( 6 ) فلا يريدون في هذا المقام ( 7 ) الصّدق الّذي هو بمراحل عن اعتقادهم ( 8 ) ولو قال : لأنّهم اعتقدوا عدم صدقه لكان أظهر ( 9 ) ، فمرادهم بكونه خبرا
شرح
( 1 ) أي مراد الكفّار بالثّاني ، أي الإخبار حال الجنّة ، وهذا التّفسير من الشّارح إشارة إلى جواب عن سؤال مقدّر تقديره أنّ المذكور في الآية أعني قوله تعالى :أَمْ بِهِ جِنَّةٌلا يصحّ توصيفه بالصّدق ولا بالكذب ، لأنّه استفهام ، فيكون إنشاء والإنشاء لا يتّصف بالكذب والصّدق ، فلا معنى لقوله : « إنّ المراد بالثّاني غير الكذب لأنّه قسيمه وغير الصّدق لأنّهم لم يعتقدوه » لأنّ نفي شيء عن شيء متفرّع على صحّة ثبوته له ، وعدم ثبوت الصّدق والكذب لقوله تعالى :أَمْ بِهِ جِنَّةٌلكونه إنشاء ، أظهر من الشّمس . والجواب : إنّ المراد بقوله : « بالثّاني » هو الإخبار حال الجنّة لا نفسأَمْ بِهِ جِنَّةٌكي يقال إنّه إنشاء ، والإنشاء لا يتّصف بالصدق والكذب ، فمعنى قوله تعالى :أَمْ بِهِ جِنَّةٌأم أخبر حالة كونه به جنّة ، ومن الواضح أنّ ما أخبر به حال الجنّة خبر يصحّ أن يتّصف بالصّدق أو الكذب فيصحّ نفيهما عنه ، كي تتحقّق الواسطة ، أي الخبر الّذي ليس بصدق ولا كذب . ( 2 ) المتوهّم هو الزّوزني حيث سبق إلى وهمه أنّ المراد « بالثّاني » هو قوله :أَمْ بِهِ جِنَّةٌ. ( 3 ) أي لأنّ الثّاني قسيم الكذب ، أي مقابله وهو ضدّه . ( 4 ) أي إذ معنى قوله تعالى :أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌأكذب أم أخبر حال الجنّة . ( 5 ) أي غير ذلك الشّيء ، فلا يكون الإخبار حال الجنّة كذبا بمقتضى كونه قسيما للكذب . ( 6 ) أي صدق خبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 7 ) أي في مقام تكذيبهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنكارهم عليه . ( 8 ) أي بعيد عن اعتقادهم بمراحل كثيرة ، فلا يكون مرادهم . ( 9 ) أي لو قال المصنّف : لأنّهم اعتقدوا عدم صدقه بدل قوله : « لأنّهم لم يعتقدوه » لكان