پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
[ أو ] في علم [ التّصريف ( 1 ) ] كمخالفة القياس ، إذ به ( 2 ) يعرف أنّ الأجلل مخالف للقياس دون الأجلّ [ أو ] في علم [ النّحو ] كضعف التّأليف ( 3 ) والتّعقيد اللّفظي ( 4 ) [ أو يدرك بالحسّ ( 5 ) ] كالتّنافر ( 6 ) ، إذ به يعرف أنّ مستشزرا متنافر دون مرتفع ، وكذا تنافر الكلمات [ وهو ] أي ما يبيّن في العلوم المذكورة أو يدرك بالحسّ فالضّمير ( 7 ) عائد إلى ما ،
شرح
( 1 ) قوله : « أو في علم التّصريف » عطف على قوله : « علم متن اللّغة » وقس عليه قوله : « أو في علم النّحو » ومعنى كلامه حينئذ « الثّاني منه ما يبيّن في علم متن اللّغة » ومنه ما يبيّن في علم التّصريف ، ومنه ما يبيّن في علم النّحو . ( 2 ) أي بعلم الصّرف لا بغيره « يعرف أنّ الأجلل » بفكّ الإدغام مخالف للقياس ، لأنّ مقتضى القياس المستنبط بالاستقراء من قوانين اللّغة وهو وجوب الإدغام ، إذ من قواعدهم أنّ المثلين إذا اجتمعا في كلمة واحدة ، وكان الثّاني منهما متحرّكا ، ولم يكن زائدا لغرض ، وجب الإدغام . ثمّ تقديم الظّرف أعني « به » على متعلّقه أعني « يعرف » يفيد الحصر . ( 3 ) وهو الإضمار قبل الذّكر ، نحو : ضرب غلامه زيدا . ( 4 ) إنّما يحصل ذلك باجتماع أمور كلّ واحد منها خلاف الأصل ، كتقديم المفعول على الفاعل ، وتقديم المستثنى على المستثنى منه وتقديم الحال على ذي الحال . وحاصل الكلام : أنّه يبيّن في علم النّحو أنّ الأصل تقديم الفاعل على المفعول ، وتقديم المستثنى منه على المستثنى ، وتقديم ذي الحال على الحال ، والعكس في الجميع على خلاف الأصل ، فالتّعقيد اللّفظي الحاصل بكثرة مخالفة الأصل لا يعرف إلّا بعلم النّحو . ( 5 ) عطف على قوله « يبيّن » ثمّ المراد بالحسّ هو الذّوق السّليم الّذي هو كالحسّ ، ويحتمل أن يكون المراد به حسّ السّمع . فحاصل كلام المصنّف : إنّ تمييز كلام الفصيح من غيره منه ما يبيّن في العلوم الثّلاث ، ومنه ما يدرك متعلّقه بالحسّ ، إذ ما يدرك بالحسّ هو التّنافر وهو متعلّق للتّمييز والمعرفة . ( 6 ) أي كتنافر الحروف مثل قوله : « وليس قرب قبر حرب قبر » . ( 7 ) أي الضّمير في قوله : « وهو » عائد إلى « ما » في قوله : « ما يبيّن » ، فيكون معنى كلام المصنّف أنّ ما يبيّن في العلوم المذكورة أو يدرك بالحسّ هو ما عدا التّعقيد المعنوي .