تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
والكذب في الحكم فلا اشتباه بينهما حتى يحتاج إلى الفرق ( قوله وزعم صاحب الخ ) الأظهر عندي ان الاستعارة من حيث المعنى تشابه الدعوى الباطلة ومن حيث اللفظ تشابه الكلام الكاذب فبين الفرق بان مبنى معناها على التأويل بخلاف الدعوى الباطلة وان مبنى لفظها على نصب القرينة بخلاف الكذب وفي شرح المفتاح الشريفى أراد بالدعوى الباطلة الجهل المركب وصاحبه مصر على دعواه متبرئ عن التأويل فضلا عن نصب القرينة وأراد بالكذب الكذب العمد وصاحبه لا ينصب القرينة بل يروج ظاهره لكن لا مانع عن قصد التأويل في ذهنه فلذا خص التأويل بمفارقة الباطل ونصب القرينة بمفارقة الكذب هذا خلاصة كلامه وفيه انه مع كونه خلاف ظاهر العبارة إذ لا قرينة على تخصيص الدعوى الباطلة بالجهل المركب والكذب بالكذب العمد انه لا وجه لتخصيص مفارقة الاستعارة بهذين فإنها تفارق الدعوى الباطلة مطلقا سواء كان مع اعتقاد المطابقة أو لا بالتأويل وعن الكذب مطلقا سواء كان عمدا أو خطأ بنصب القرينة ( قوله علما ) المراد غير علم الجنس فإنه تجرى فيه الاستعارة لأنه المتبادر من اطلاق العلم فان علميه علم الجنس تقديرية ( قوله من أنها تقتضى ادخال الخ ) هكذا في المفتاح حيث قال والذي قرع سمعك من أن مبنى الاستعارة على ادخال المستعار له في جنس المستعار منه هو السر في امتناع دخول الاستعارة في الاعلام إذا تضمنت نوع وصفية وقال السيد في شرحه للمفتاح تبعا للمازنى لا نسلم ان الاستعارة تعتمد على الادخال فان المقصود في الاستعارة المبالغة في حال المشبه بأنه يساوى المشبه به فيه وذلك يحصل بجعل المشبه من جنس المشبه به ان كان اسم جنس أو جعله عينه ان كان شخصا فان المقصود من قولك رأيت اليوم خاتما انه عين ذلك الشخص لا انه فرد من الجواد انتهى وفيه بحث اما أولا فلان القول بالادخال في اسم الجنس مما لا داعى اليه فان المبالغة تحصل فيه أيضا بادعاء الاتحاد واما ثانيا فلان جعله عينه فيما كان شخصا ان كان لا عن قصد فهو غلط وان كان قصدا فإن كان باطلاقه عليه ابتداء فهو وضع جديد وان كان بمجرد ادعاء من غير تأويل فهو دعوى باطلة وكذب محض فلا بد من التأويل بادخاله فيه والحاصل ان استعمال المشبه به في المشبه ليس بحسب الوضع التحقيقى وهو ظاهر فلو لم يعتبر الوضع التأويلى لم يصح استعماله فيه ( قوله لأنها مجاز الخ ) أشار بالدليل العام الجاري في كل مجاز مرسلا كان أو استعارة إلى أن تخصيص بيان قرينة الاستعارة للاعتناء بشأنها والا فالقرينة لازمة في كل مجاز ( قوله يكون كل واحد منها قرينة ) وليس واحد