فان ما سبق كان في تعريف العلم وما يتعلق به وهذا في بيان ما يبحث عنه فيه وكذا كلمة ثم الثاني فإنه لبيان التشبيه الذي هو ليس أصلا برأسه ( قوله المراد به الخ ) فيه إشارة إلى أنه لا بد فيهما من قرينة لتعيين المراد والفرق بينهما باعتبار القرينة المانعة عن إرادة الموضوع له في المجاز دون الكناية ( قوله ثم ظاهر هذا الكلام الخ ) لأن الظاهر كون القسم أخص مطلقا من المقسم ولا يجوز كونه أعم منه ( قوله لا يصح ظاهرا ويصح تأويلا ) فإنه لا بد في جميع اقسامه من العلاقة المصححة للانتقال وهو المراد باللزوم ههنا وفي بيان أنواع العلاقة ما هو قسم منه كما سيجئ ( قوله ليس بعلة ) اى تامة أو فاعلية ( قوله فذكر المشبه به ) وأريد المشبه فصار استعارة اى مصرحة كما هو مقتضى ظاهر العبارة وتخصيص الاستعارة المصرحة مع ابتناء الاستعارة بالكناية والتخييلية على التشبيه أيضا لكثرتها ولك ان تحمل كلامه على أنه ذكر المشبه به صريحا أو كناية وأريد المشبه من حيث إنه فرد من افراد المشبه به فيشتمل القسمين ( قوله فانحصر المقصود الخ ) لما كان ضمير انحصر راجعا إلى علم البيان المحمول على الفن من الكتاب وكان الفن مشتملا على أمور سوى تلك الثلاثة من تعريف العلم وما يبحث عنه فيه وضبط أبوابه إلى غير ذلك قال فانحصر المقصود من علم البيان في التشبيه والمجاز والكناية وبما ذكرنا ظهر ضعف ما قيل إنه لو أريد بالمقصود أعم من أن يكون اصالة أو تبعا كالتشبيه لم يحتج إلى التكلف في كونه مقصودا * قال قدس سره وفيه من النكت الخ * كما ستطلع عليه في مباحثه * قال قدس سره وله مراتب الخ * اى باعتبار ذكر أركانه وحذفها * قال قدس سره مع أن دلالته مطابقة * اى دلالته من حيث إنه تشببه وانما قلنا ذلك لأنه يجوز ان يكون تشبيه شئ باخر كناية عن معنى ثالث يستتبع التشبيه المذكور كذا افاده في شرحه للمفتاح وحواشيه * قال قدس سره قال بعض الأفاضل * وهو مولانا كمال الدين إبراهيم البحراني تأييد لما ذكره من كون التشبيه أصلا برأسه وما هو لازم للمعنى الوضعي وان اللفظ فيه مستعمل في المعنى الوضعي لينتقل منه إلى لازمه المقصود بالذات بالاثبات والنفي لا ان المقصود الأصلي فيه هو المعاني الوضعية فقط على ما قيل وهذا هو المذكور في شرحه للمفتاح فما قيل إن قوله والحق الخ بيان للحق على مختار الشارح رحمه اللّه وما نقله من الفائدة بيان لما اختاره فلا مخالفة بين كلاميه في كتابيه وهم لان سوق كلامه قدس سره لبيان ان ما ذكره السكاكى رحمه اللّه من كون مباحث التشبيه مقدمة ليس بحق والحق انه أصل برأسه وتأييد لما ذكره بعض الأفاضل * قال قدس سره كنسبة الكناية
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 433
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٣٣