كما وقع في التعليم الأول وتعريفه بما لا يراد بجزئه جزء معناه في المآل واحد ان اللفظ بنفسه لا يدل البتة ولولا ذلك لكان لكل لفظ حق من المعنى لا يجاوزه بل انما يدل بإرادة اللافظ فكما ان اللافظ يطلقه دالا على معنى كالعين على ينبوع الماء فيكون ذلك دلالة ثم يطلقه على معنى آخر كالعين على الدينار فيكون دلالته كذلك إذا اخلاه في اطلاقه عن معنى بقي غير دال وإذا كان كذلك فالمتكلم باللفظ المفرد لا يريد ان يدل بجزئه على جزء من معنى الكل ولا أيضا يريد بجزئه الدلالة على معنى آخر من شانه ان يدل عليه وقد انعقد الاصطلاح على ذلك فلا يكون جزؤه البتة دالا على شئ حين هو جزؤه بالفعل اللهم الا بالقوة حين يجد الإضافة المشار إليها وهي مقارنة إرادة القائل دلالته انتهى فالظاهر أنه إشارة إلى ما سيجئ من أن دلالة اللفظ لذاته باطلة فلا بد لها من مخصص والمخصص هو الواضع ومخصص وضعه لهذا دون ذلك إرادة الواضع فالمراد من اللافظ الواضع لأنه اللافظ أو لا وفيه إشارة إلى أن الوضع يستفاد من إرادة الواضع دلالة اللفظ على المعنى باستعماله فيه من غير قرينة وليس ذلك منصوصا منه وهذا حق وما ذكره صاحب شرح الإشارات فاورد عليه صاحب المحاكمات ما ذكره الشارح ( بقوله وفيه نظر الخ ) قال قدس سره واطلق * اى العلامة الطوسي لكن آخر كلامه يدل على أن المراد الدلالة المطابقية كما لا يخفى على الناظر فيه * قال قدس سره لكن بعض المحققين * وهو صاحب المحاكمات * قال قدس سره فكان الناقل الخ * أنت خبير بأنه لو اعتبر الإرادة في الدلالات الثلاث لم تنحصر الدلالة الوضعية في الثلاث لأنه حين اطلاق اللفظ على الكل والملزوم يفهم الجزء واللازم وليس هذا الفهم شيئا من الدلالات الثلاث لعدم الإرادة فالحق ان من اطلق الدلالة أراد منه اعتبار الإرادة أعم من أن يكون اصالة أو تبعا ومن قيدها بالمطابقية أراد منه اعتبارها اصالة فما آل القولين واحد والاختلاف في العبارة وما فهمه الناقل المجيب توهم * قال قدس ان حمل كلامه على التقييد * قد عرفت ان عبارة المجيب نص في الاحتمال الثاني فذكر هذا الاحتمال لتبكيته وبيان انه لا يمكن ان يجيب بتغيير العبارة السابقة * قال قدس سره لان تلك الدلالة آه * لا يخفى ان اللازم أحد الامرين اما بطلان الاستلزام المذكور أو انتقاض حدّى التضمن والالتزام فجعل أحدهما لازما والآخر دليلا على اللزوم لا وجه له * قال قدس سره لاستلزامهما الدلالة المطابقية * فيه انه يجوز ان يكون استلزامهما للمطابقة باعتبار ان الدال بأحدهما صالح لهذه الدلالة أيضا في الجملة كما أشار اليه الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح الشمسية * قال قدس سره واعلم أنه حرّف
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 423
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٢٣