تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المستثنى فان اعتبر الاستثناء من الاثبات فلا بد من تقدير كل أحد فيكون ما ورد عليه النفي عاما ويلزم بمقتضى التقديم ان يكون المثبت للغير عاما وان اعتبر الاستثناء من النفي فلا بد ان يكون النفي عاما ليصح الاستثناء فيكون الاثبات أيضا عاما وعموم النفي والاثبات يستلزم عموم المنفى والمثبت فيصح قوله فيجب ان يكون في المثبت كذلك اى عاما على كلا التقديرين ويصح الإشارة بقوله لما تقدم فإنه نقل بالمعنى لما في الايضاح من قوله وقد سبق ان ما يفيد التقديم ثبوته لغير المذكور هو ما نفى عن المذكور فلا يرد ما توهم من أن ما تقدم هو ان التقديم يفيد نفى الفعل عن المذكور وثبوته للغير ان كان عاما فعام وان خاصا فخاص لا ان المنفى ان كان عاما يكون المثبت كذلك فإنه مبنى على أن قوله لما تقدم إشارة إلى ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى بقوله فالتقديم يفيد نفى الفعل عن المذكور وثبوته للغير على الوجه الذي نفى عنه من العموم والخصوص على أنه لو سلم انه إشارة اليه فقد عرفت ان عموم النفي والاثبات يستلزم عموم المنفى والمثبت وبما حررنا لك ظهر انه لا يرد ههنا النظر المورد في ما انا رأيت أحدا من انا لا نسلم ان المنفى ضرب كل أحد سوى زيد حتى يكون المثبت للغير كذلك بل المنفى ضرب أحد ممن سواء لأنه لا بد من تقدير المستثنى منه عاما اما قبل النفي أو بعد النفي فتدبر حق التدبر حتى يظهر لك اندفاع جميع الشكوك التي عرضت للناظرين ( قوله وفي هذا الخ ) اى في التعليل المذكور المنقول عن الايضاح إشارة إلى الرد لأنه يخالف السكاكى رحمه اللّه الا فيما يقصد فيه الرد وكون الرد المذكور دليل الشيخين مذكورا في الايضاح صريحا لا ينافي ان يكون في التعليل المذكور إشارة اليه وما قيل إن في قول المص رحمه اللّه تعالى ولهذا إشارة إلى الرد فان تقديم لفظ لهذا يفيد الحصر يعنى ان علة الامتناع ما ذكرناه لا ما ذكره الشيخان فليس بشئ لان كلمة هذا في المتن إشارة إلى كون التقديم مفيدا للتخصيص ولا خصوصية له بدليل المصنف رحمه اللّه تعالى فان دليل الشيخين أيضا مبنى على كون التقديم مفيدا للتخصيص ( قوله بان نقض النفي الخ ) تعليل الشيخين مختص بما إذا اعتبر الاستثناء من النفي بخلاف ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى فإنه عام كما عرفت ( قوله لا نسلم ان الخ ) وانما ذلك إذا لم يستثن على ما هو قياس الاستثناآت المفرغة فان نحو ما ضربت الا زيدا لا يقتضى ان لا يكون زيد مضروبا بواسطة عموم ما ضربت فان الحكم بالنفي بعد الاستثناء وكذلك ههنا الحكم بنفي الضرب عن المسند اليه بعد الاستثناء وخلاصة الجواب ان صورة التقديم لا تقاس على سائر الاستثناآت المفرغة فان مقتضى التقديم ان يكون الفعل المذكور بعينه اى مع جميع قيوده المذكورة مسلم الثبوت بخلاف سائر الاستثناآت المفرغة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 206 | عبد الحكيم السيالكوتي