تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
واحد واحد من الناس اعني السلب الكلى وان ينتفى ذلك السلب الكلى عن غيره وان يعتقد المخاطب ان ذلك السلب الكلى واقع من غير المتكلم اما منفردا أو مع الشركة مصيبا في أصل الفعل مخطئا في نسبته إلى الغير وكلا الامرين من عدم ثبوت السلب الكلى للغير واعتقاد المخاطب ثبوته للغير ممكن وهذا هو الذي عليه مدار النظر والاعتذار والاعتراض هذا وإذا تحققت ان ما انا رأيت أحدا يفيد نفى رؤية واحد واحد عن المتكلم وثبوتها لغيره كذلك فقول المص رح في الايضاح ان المنفى هو الرؤية الواقعة على كل أحد ان أراد به ان ما ورد عليه النفي هو الرؤية العامة كما هو الظاهر فهو ظاهر البطلان وان أراد ان الحاصل بعد ورود النفي هو الرؤية العامة المنفية فهو حق ويؤيده أنه قال في بيان معنى ما انا قلت أفاد نفى الفعل عنك وثبوته للغير ويكون مآله ما ذكر الشارح رحمه اللّه تعالى بعينه واندفع الاعتراض عنه أيضا هذا ما وجده الخاطر العليل والنظر الكليل واللّه اعلم بحقيقة الحال ( قوله لم يصح ان يكون المنفى عاما ) اى يكون في الكلام المنفى عموم لا ان ما ورد عليه النفي لا يصح ان يكون عاما إذ ليس في الأمثلة المذكورة ما ورد عليه النفي عاما ( قوله أن تكون ) اى ذلك الانسان ( قوله فإذا اعتقد الخ ) بيان للفرق بين ما انا رأيت أحدا وانا ما رأيت أحدا ( قوله ولا يصح في هذا المقام الخ ) عطف على قوله فلا بد وان تقول له انا ما قلت شعرا أو على قوله تقول في ان تقول ( قوله ولم يقل أحد الخ ) رد على ما قاله بعض المحققين معترضا على العلامة وعلى ما يفهم من حاصل النظر المذكور حيث قال وتخصيصه بالمتكلم يقتضى ان لا يكون غيره بهذه الصفة اعني يجب ان لا يصدق على الغير انه لم ير أحدا ( قوله لأنه يقتضى ان يكون الخ ) سواء اعتبر الاستثناء من الاثبات فلا يكون زيد مضروبا للمتكلم ولا للغير أو من النفي فيكون زيد مضروبا للمتكلم ولا يكون مضروبا للغير ويكون مفاد التقديم القصر باعتبار جزئي الجملة اعني نفى ضرب من عدا زيدا وثبوت ضرب زيد اى ما انا ضربت سوى زيد بل غيرى وانا ضربت زيدا لا غيرى كما افاده السيد في شرح المفتاح ولا يجوز ان يكون قصر مجموع الجزئين باعتبار الجزء الأول فقط أو الجزء الثاني فقط لأنه يستلزم الخلاف بين المتكلم والمخاطب في الفعل وهو ينافي مقتضى التقديم وعلى التقديرين يقتضى التقديم ان يكون غيرك قد ضرب كل أحد سوى زيد وهو محال فما قيل إن هذا التعليل مبنى على اعتبار الاستثناء من الاثبات ليس بمستقيم ( قوله لان المستثنى منه مقدر عام ) لأنه يجب دخول المستثنى فيه يقينا في الاستثناء المفرغ وما ذلك الا باعتبار عمومه واستغراقه لجميع افراد جنس