تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كما بينه العلامة ( قوله لا لنفى الفعل ) كما في سائر الاستثناآت المفرغة ( قوله ان التقديم الخ ) يعنى ان مقتضى التقديم ذلك لأنه يقتضى ان يكون المناظرة في الفاعل فقط فمن الوهم ما قيل إن هذا البيان يقتضى اعتبار الاستثناء مرتين ليلزم كون زيد مضروبا للمتكلم وعدم كونه مضروبا له ولا يقدم على ذلك أحد ( قوله إلى ضرب معين ) اى مقيد بالاستثناء بل إلى مطلق الضرب فيجوز ان يكون منفيا باعتبار . البعض مثبتا باعتبار البعض الآخر فلا تناقض ( قوله لا يقال يجوز ان يكون الخ ) يعنى كما أنه يتأتى التوفيق في ما ضربت الا زيدا باعتبار تعدد الضرب يجوز اعتبار تعدد الضرب ههنا بان يقال أصل الكلام ما ضربت انا الا زيدا فيكون نفى الضرب محمولا على افراد غير زيد والاثبات لزيد ثم قدم انا ليفيد التخصيص في الجزء الأول فقط بان نفاه المتكلم عن نفسه واثبته لغيره « 7 » فلا يكون زيد مضروبا بهذا الضرب بل مضروبا بضرب آخر فلا تناقض ( قوله المنتقض بالا الخ ) يعنى لا يمكن القول ههنا بتعدد الضرب لان المنتقض بالا نفى الضرب المعين الذي وقعت المناظرة فيه وهو ضرب من عدا زيدا وذلك لان المنتقض بالا نفى الضرب المذكور قبله والمذكور قبله بمقتضى التقديم هو الضرب المعين اعني ضرب من عدا زيدا وإذا انتقض نفى ضرب من عدا زيدا باخراج زيد منه يكون زيد مضروبا بذلك الضرب فيلزم التناقض وبما قلنا من أن المذكور قبله بمقتضى التقديم الخ اندفع ما قيل إن هذا الكلام انما يتم لو كان ما انا ضربت قبل قوله الا زيدا إشارة إلى نفى ضرب من سوى زيد ويكون المنتقض بالانفى ضرب من سوى زيد لكن الإشارة إلى نفى ضرب من سوى زيد بتمام الكلام وان المنتقض بالانفى الضرب المطلق لان في التقديم إشارة إلى نفى ضرب من سوى زيد كما لا يخفى ( قوله وعندي ان قولهم نقض الخ ) عندي ان هذا الاعتراض ليس له ورود أصلا لان مقصود الشيخين من تفريع عدم صحة ما انا ضربت الا زيدا على أن التقديم يفيد التخصيص ان من ثمرات إفادة التقديم تخصيص المسند اليه بالنفي وغيره ان لا يصلح استثناء شئ من هذا النفي لاستلزام نقض ذلك النفي بالا التناقض بخلاف ما ضربت الا زيدا فإنه يصح الاستثناء على ما حققه العلامة فإذا جعل الاستثناء فيه من الاثبات لا من النفي فقد ثبت مدعاهما من أنه لا يصح الاستثناء من هذا النفي ( قوله فيقال ان النفي لم يتوجه الخ ) قال السيد السند في شرح المفتاح وقدسها في ذلك اما أو لا فلانه ادعى في ما انا رأيت أحدا ان الرؤية منتفية على وجه العموم في المفعول فيجب أن تكون ثابتة للغير كذلك وإذا لم يكن الفعل منفيا بالقياس إلى المفعول وكان النفي مقتصرا على الفاعلية لم يصح ذلك الادعاء وكان
هامش
( 7 ) فلا يكون زيد مضروبا بهذا الضرب ومضروبا بضرب آخر فلا تناقض نسخة