إذ لا يركب كل حيل ولا يمكن تزوج كل امرأة فمنعه يكون لغوا قلنا إن الجمع فيها للجنس لان فيه ابقاء الجمعية من وجه لان الجنس يدل على الكثرة ولو لم يحمل على الجنس وبقي الجمعية تبطل اللام بالكلية وابطال الجمعية من وجه أولى وبما ذكرنا ظهر ان ما قيل إن هذا بيان للفرق بين المفرد المحلى والجمع المعرف بلام الجنس لا المستغرق وذكره الشارح رحمه اللّه ههنا مع أن الكلام في المفرد والجمع المستغرق بناء على أن لام الاستغراق أيضا اللام الجنس مخالف لسوق كلام الشارح رحمه باطل في نفسه اما الأول فلان قوله نعم وقوله من وجه آخر حيث وصف الوجه بالآخرية شاهدا صدق على أن المقصود بيان الفرق بين ما نفى الفرق بينهما بوجه غير ما ذكره واما الثاني فلان الجمع المعرف بلام الجنس تبطل عنه الجمعية ويراد منه الواحد ولا يجوز إرادة الجمع منه لان الحمل على الجنس على تقدير امتناع الاستغراق على ما صرح به في التوضيح حتى لو قال يتزوج النساء يحصل البر بتزوج واحدة ( قوله ان افراد الاسم يدل الخ ) الاسم المفرد لكونه في مقابلة التثنية والجمع يدل بافراده على وحدة معناه بمعنى انه لا يكون آخر معه مثله واستغراقه وان كان مستفادا بالقرينة يدل على تعدده وان معه آخر مثله فبينهما تناف لتنافى مقتضاهما فلا يجتمعان وحاصل الجواب الثاني منع التنافي بينهما بناء على أن استغراق المفرد بمعنى الكل الافرادي اى كل فرد مع قطع النظر عن أن يكون معه آخر وكل فرد موصوف بالوحدة بمعنى عدم اعتبار اجتماع آخر معه لا الكل المجموعى اى كل فرد بشرط اجتماعه مع آخر فيكون منافيا للوحدة لاعتبار امر آخر مثله معه وهذا الجواب مبنى على أن مدلول المفرد الوحدة بمعنى عدم اعتبار امر آخر معه مثله لا اعتبار عدم امر آخر مثله معه وانما ذلك لعدم الدليل عليه وحاصل الجواب الأول انا سلمنا التنافي بينهما لكن لام الاستغراق المفيدة للتعدد انما تدخل عليه بعد تجريده عن الوحدة كما أن علامة الجمع في نحو مسلمين انما تلحقه بعد تجريده عنها وهذا الجواب مبنى على أن مدلول المفرد الوحدة بمعنى اعتبار عدم آخر معه وهو الظاهر لأنه في مقابلة المثنى والمجموع فكما يعتبر فيهما ان يكون آخر معه كذلك يعتبر في المفرد ان لا يكون آخر معه ولذلك لا يستثنى من المفرد الاثنان والجماعة وبما ذكرنا ظهر لك ان ترتيب البحث تقديم الجواب الثاني على الأول وانما قدمه إشارة إلى رجحانه * قال قدس سره إذا قيل الخ * لا يخفى ان منشأ الاعتراض افراد اسم الجنس ولا شك في دلالته على الوحدة لكونه في مقابلة التثنية والجمع وكون اسم الجنس وهو الاسم مع قطع النظر عن الافراد والتثنية والجمع موضوعا للماهية
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 173
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٧٣